من أنّ الأصل ( 1 ) في المعاطاة - بعد القول بعدم الملك - الفساد ، وعدم تأثيره ( 2 ) شيئا ( 3 ) ، خرج ما هو محلّ الخلاف بين العلماء من ( 4 ) حيث اللزوم وعدمه ( 5 ) ، وهو ( 6 ) المعاملة الجامعة للشروط عدا الصيغة ، وبقي الباقي ( 7 ) .
شرح
موضوع إباحة التصرفات هو المعاطاة الجامعة لتلك الشرائط دون غيرها .
فالمتحصل : أنه يعتبر في المعاطاة المقصود بها التمليك - وإن أفادت الإباحة - جميع الشروط المعتبرة في البيع .
( 1 ) المراد به استصحاب عدم ترتب الأثر على المعاملة ، ويعبّر عنه بأصالة الفساد ، وقد نبّه المصنف على هذا الأصل عند مناقشة استبعادات كاشف الغطاء قدّس سرّه ، حيث قال : « وأما ما ذكره من لزوم كون إرادة التصرف مملَّكا فلا بأس بالتزامه إذا كان مقتضى الجمع بين الأصل ودليل جواز التصرف المطلق . . إلخ » . وكذا قال في ردّ قاعدة التبعيّة : « أما المعاملات الفعلية التي لم يدلّ على صحّتها دليل فلا يحكم بترتب الأثر المقصود عليها » ( أ ) .( أ ) : لاحظ الجزء الأوّل من هذا الشرح ، ص 441 و 455( 2 ) أي : عدم تأثير المعاطاة ، والأولى تأنيث الضمير .
( 3 ) أي : لا ملكا ولا إباحة .
( 4 ) متعلق ب « الخلاف » .
( 5 ) يعني : من حيث إنّ الصيغة دخيلة في اللزوم أو غير دخيلة فيه .
( 6 ) بيان للموصول في « ما هو محل الخلاف » يعني : أنّ محلّ النزاع بينهم هو خصوص المعاملة الجامعة لشروط البيع ، ولا تغايرها إلَّا من حيث فقد الصيغة فيها .
( 7 ) يعني : تحت أصالة الفساد ، كالمعاطاة مع الجهل بأحد العوضين ، أو بدون القبض في الصرف والسّلم ، وغير ذلك .