تخطي إلى المحتوى الرئيسي

هدى الطالب إلى شرح المكاسب — صفحة 357

مساهمون:

ص٣٥٧
ومع هذه الكلمات ( 1 ) كيف يجوز أن يسند إلى العلماء - أو أكثرهم - وجوب إيقاع العقد باللفظ الموضوع له ( 2 ) ، وأنّه ( 3 ) لا يجوز بالألفاظ المجازية خصوصا ( 4 ) مع تعميمها للقريبة والبعيدة ؟ كما تقدّم عن بعض المحققين ( 5 ) ولعلَّه ( 6 ) لما عرفت من تنافي ما اشتهر بينهم - من عدم جواز التعبير بالألفاظ المجازية في العقود اللازمة - مع ( 7 ) ما عرفت منهم من الاكتفاء في
شرح
اللازمة ، وإن كان استفادة الحكم من بعضها لا تخلو من شيء كما تقدم في مطاوي التوضيح . ( 1 ) غرضه الاستنتاج من الفتاوى التي بدأت بقوله : « والذي يظهر من النصوص والفتاوى المتعرّضة لصيغها في البيع بقول مطلق ، وفي بعض أنواعه ، وفي غير البيع من العقود اللازمة هو الاكتفاء بكل لفظ له ظهور عرفي معتدّ به في المعنى المقصود » . ( 2 ) أي : الصريح ، كما نصّ عليه في التذكرة . ( 3 ) يعني : كيف يجوز أن يسند إلى العلماء المنع من الإنشاء بالألفاظ المجازية ؟ ( 4 ) قيد ل « لا يجوز » يعني : أنّ المانع من الانعقاد بالمجاز إن كان مانعا عن خصوص المجاز البعيد ربما أمكن توجيهه . وإن كان مانعا عن مطلق المجاز قريبه وبعيده - كما نقله السيد العاملي عن مصابيح السيد بحر العلوم - كان في غاية الإشكال ، إذ مع هذه الفتاوى المتقدمة في صيغ العقود اللَّازمة كيف يمنع عن المجاز القريب ؟ ( 5 ) وهو العلامة السيد الطباطبائي بحر العلوم قدّس سرّه في المصابيح . ( 6 ) الضمير للشأن . غرضه الجمع بين الكلمات من القول بوجوب إيقاع العقد باللفظ الموضوع له ، وعدم جواز إيقاعه بالألفاظ المجازية مع الاكتفاء في أكثر العقود بالألفاظ غير الموضوعة لذلك العقد . وحاصل وجه الجمع الذي أفاده المحقق الثاني هو حمل المجازات الممنوعة على المجازات البعيدة ، ومثّل للمجاز البعيد ، بالخلع والكتابة بالنسبة إلى إنشاء البيع ، ومثّل للمجاز القريب بالتمليك والسّلم . وقريب منه كلامه في كتاب النكاح . ( 7 ) متعلق بالتنافي ، يعني : التنافي بين ما اشتهر وبين ما عرفت منهم .