وقد جوّز جماعة ( 1 ) الوقف بلفظ « حرّمت وتصدقت » مع القرينة الدالَّة على إرادة الوقف ، مثل « أن لا يباع ولا يورث » مع عدم الخلاف - كما عن غير واحد - على أنّهما من الكنايات ( 2 ) .
وجوّز جماعة ( 3 ) وقوع النكاح الدائم بلفظ التمتع ، مع أنّه ليس صريحا فيه .
شرح
( 1 ) كالمحقق والعلَّامة والشهيدين والمحقق الثاني قدّس سرّهم ( أ )( أ ) : شرائع الإسلام ، ج 2 ، ص 211 ، تذكرة الفقهاء ، ج 2 ، ص 427 . الدروس الشرعية ، ج 2 ، ص 263 . جامع المقاصد ، ج 9 ، ص 8 و 9، ففي اللَّمعة وشرحها :
« وأمّا حبّست وسبّلت وحرّمت وتصدقت فمفتقر إلى القرينة كالتأبيد ، ونفي البيع والهبة والإرث ، فيصير بذلك صريحا » ( ب )( ب ) الروضة البهية ، ج 3 ، ص 164ولا يخفى صراحة كلامهما في افتقار بعض الصيغ إلى القرينة ، مع عدم وضعها بأنفسها للوقف ، مع أنّه يجوز إنشاؤه بها .
( 2 ) ووجه كون « حرّمت وتصدّقت وأبّدت » كناية عن الوقف - كما في جامع المقاصد - هو اشتراكها في الاستعمال بين الوقف وبين غيره ، فيتوقّف على ضمّ قرينة تدلّ على حكم من أحكام الوقف مثل عدم جواز بيعه وهبته .
( 3 ) كالمحقّق والعلَّامة في بعض كتبه ، والمحقق الثاني وغيرهم ، قال في الشرائع :
« وفي متّعتك تردّد ، وجوازه أرجح » ( ج )( ج ) شرائع الإسلام ، ج 2 ، ص 273 ، قواعد الأحكام ، ص 147 ( الطبعة الحجرية ) ، إرشاد الأذهان ، ج 2 ، ص 6 ، جامع المقاصد ، ج 12 ، ص 69 و 70وجوّزه العلَّامة في القواعد والإرشاد ، ومنع منه في التذكرة ( د )( د ) تذكرة الفقهاء ، ج 2 ، ص 581والغرض أنّ لفظ « التمتع » لم يوضع لغة للنكاح الدائم ، فجواز إنشائه به دليل على الاكتفاء باللفظ غير الصّريح .
هذه جملة الكلمات التي استظهر المصنف قدّس سرّه منها كفاية مطلق اللفظ في العقود