تخطي إلى المحتوى الرئيسي

هدى الطالب إلى شرح المكاسب — صفحة 360

مساهمون:

ص٣٦٠
رجوع ( * ) عمّا بني عليه من عدم العبرة بغير الأقوال في إنشاء المقاصد ، ولذا ( 1 ) ( * * ) لم يجوّزوا العقد بالمعاطاة ولو مع سبق مقال أو اقتران حال تدلّ على إرادة البيع جزما . ومما ذكرنا ( 2 ) يظهر الإشكال في الاقتصار على المشترك اللفظي اتّكالا
شرح
( 1 ) أي : ولأجل عدم العبرة بغير الأقوال منعوا من تحقق العقد بالمعاطاة حتّى مع سبق مقاولة ، أو اقتران التعاطي بقرينة حاليّة دالة على إرادة التمليك البيعي . ( 2 ) أي : من اعتبار الدلالة اللفظيّة الوضعيّة - إمّا في نفس الصيغة ، وإمّا في قرينتها على المراد ، وأنّه لا تكفي القرينة القولية السابقة كالمقاولة ، ولا القرينة الحالية المقارنة - يظهر عدم جواز الاقتصار في مقام إنشاء العقود على المشترك اللفظي والمعنوي ، لقصور اللفظ عن إفهام المقصود ما لم ينضمّ إليه قرينة لفظية . والقرينة الحالية لا عبرة بها ، لعدم كونها لفظا . نعم لو انضمّت القرينة الدالَّة بالوضع على المراد من المشترك صحّ الإنشاء به .
هامش
عليه من عدم العبرة بغير الألفاظ في إنشاء المقاصد وأمّا بناء على كون مناط الصراحة هو الوضع المستند إلى خصوص وضع اللفظ للمعنى المنشأ به - كما هو صريح تفسيرهم الصريح بما كان موضوعا لعنوان العقد المنشأ به - فعدم الفرق غير معقول . والحاصل : أنّه لم يظهر وجه لحسن ما أفاده فضلا عن أحسنيّته ، فتدبّر . ( * ) كيف يكون رجوعا مع وقوع الإنشاء بالقول ، وكذا الإفهام ؟ دون الفعل . ( * * ) فيه : أنّ ما لم يجوّزوه عقدا هو الإنشاء بالفعل المقرون بالقرينة ، دون الإنشاء باللفظ المفهم للمراد بسبب القرينة ، فلا مجال لقياس أحدهما بالآخر .