وعن مجمع البرهان ( 1 ) - كما في غيره - أنّه لا خلاف في جوازها بكلّ لفظ يدل على المطلوب مع كونه ماضيا .
وعن المشهور ( 2 ) جوازها بلفظ « أزرع » .
شرح
وحكى السيد العاملي انعقادها بما أشبه هذه الصيغ عن آخرين ، فراجع .
والغرض : أنّ ما عدا لفظ « زارعتك » لا يدلّ بحسب الوضع اللَّغوي على عقد المزارعة ، ولا بدّ من قرينة معيّنة للمراد ، فهذا دليل على جواز الاكتفاء بمطلق اللفظ في العقود اللَّازمة .
( 1 ) ظاهر العبارة : أنّ المحقق الأردبيلي جوّز إنشاء المزارعة بالألفاظ المتقدمة إلَّا صيغة الأمر المذكورة في الشرائع والتذكرة وغيرهما ، فاعتبر الماضوية فيها . ولعلّ المصنف قدّس سرّه اعتمد في نقل كلامه على مفتاح الكرامة ( أ )( أ ) : مفتاح الكرامة ، ج 7 ، ص 299أو غيره ، وإلَّا فالمحقق الأردبيلي استظهر انعقادها بالمضارع والأمر ، قال : « والظاهر أن لا خلاف في الجواز بكل لفظ يدلّ على المطلوب ، مع كونه ماضيا ، والظاهر جوازها بالأمر أيضا » فراجع ( ب )( ب ) مجمع الفائدة والبرهان ، ج 10 ، ص 96 و 98( 2 ) الناسب إلى المشهور هو الشهيد الثاني في الروضة ، حيث قال : « والمشهور جوازها بصيغة : ازرع هذه الأرض » ( ج )( ج ) الروضة البهية ، ج 4 ، ص 476وفي الرياض : « واستدلّ الأكثر بالصحيح السابق ونحوه على جواز المزارعة والمساقاة بصيغة الأمر » ( د )( د ) رياض المسائل ، ج 1 ، ص 611لكن تأمّل السيد العاملي في صحة النسبة ( ه )( ه ) مفتاح الكرامة ، ج 7 ص 299، فراجع .