وحكي عن غير واحد ( 1 ) تجويز إيجاب الضمان الذي هو من العقود اللازمة بلفظ « تعهّدت المال وتقلَّدته » وشبه ذلك .
وقد ذكر المحقق ( 2 ) وجماعة ممن تأخّر عنه جواز الإجارة بلفظ العارية معلَّلين بتحقق القصد .
شرح
برهن » ( أ )( أ ) : الدروس الشرعية ، ج 3 ، ص 383وعليه فتجويز إنشاء الرهن بصيغة الإمساك ليس مطلقا ، بل مقيّد باقترانه بقصد الرّهن .
وعلى كلّ حال فجواز إيجاب الرّهن - مع كونه لازما من قبل الراهن - بالألفاظ غير الدالَّة عليه بالوضع دليل على عدم اعتبار الصراحة أو الظهور الوضعي في إنشاء العقد .
( 1 ) كشيخ الطائفة والعلَّامة ، قال السيد العاملي في شرح قول العلامة : « الصيغة ، وهي : ضمنت وتحمّلت وتكفّلت وما أدّى معناه » ما لفظه : « من الألفاظ الدالة عليه صريحا كتقلَّدته والتزمته ، وأنا بهذا المال ظهير ، أو كفيل ، أو ضامن ، أو زعيم ، أو حميل ، أو قبيل ، كما في المبسوط وغيره . وكذا لو قال : دين فلان عليّ كما في التذكرة ، لأنّ عليّ ضمان ، لاقتضاء عليّ الالتزام » ( ب )( ب ) مفتاح الكرامة ، ج 5 ، ص 351( 2 ) قال المحقق قدّس سرّه : « أمّا لو قال : ملَّكتك سكنى هذه الدار سنة بكذا صحّ .
وكذا : أعرتك ، لتحقق القصد إلى المنفعة » ( ج )( ج ) شرائع الإسلام ، ج 2 ، ص 179ووافقه المحقق الأردبيلي وغيره . ووجه الصحة - كما في المسالك - هو : « أنّ الإعارة لمّا كانت لا تقتضي ملك المستعير للعين ، وإنّما تفيد تسلَّطه على المنفعة وملكه لاستيفائها كان إطلاقها بمنزلة تمليك المنفعة ، فتصحّ إقامتها مقام الإجارة ، كما يصح ذلك بلفظ الملك » ( د )( د ) مسالك الأفهام ، ج 5 ، ص 173والمسألة خلافية ، فاستشكل العلَّامة في التحرير في جوازه ، ومنعه في القواعد ( ه )( ه ) مفتاح الكرامة ، ج 7 ، ص 74