وأسلفتك » وغير ذلك ( 1 ) ممّا عدّوا مثله في البيع من الكنايات ( 2 ) . مع ( 3 ) أنّ القرض من العقود اللَّازمة ( 4 ) على حسب لزوم البيع والإجارة .
وحكي عن جماعة ( 5 ) في الرّهن : أنّ إيجابه يؤدّي بكل لفظ يدلّ عليه ، مثل قوله : « هذه وثيقة عندك » وعن الدروس ( 6 ) : تجويزه بقوله : « خذه أو أمسكه بمالك » .
شرح
( 1 ) كقول المقرض : « اصرفه وعليك مثله ، وملَّكتك بمثله » ولا ريب في أنّ التصرف في العين المقترضة - والانتفاع بها - من لوازم القرض الذي هو « تمليك مال مع ضمان بدله » مثل « سلَّطتك عليه بكذا » في باب البيع ، ومن المعلوم أنّ ذكر اللَّازم وإرادة الملزوم كناية .
( 2 ) يعني : فلا يعتبر لفظ خاص في إنشاء القرض .
( 3 ) فإنشاؤه بأيّ لفظ مع كونه من العقود اللازمة - ولو من طرف الدائن - يدل على عدم اعتبار لفظ خاص فيه .
( 4 ) لعلّ مراده قدّس سرّه لزوم القرض من طرف المقرض ، أو اللَّزوم من طرف المقترض أيضا إذا شرطاه في عقد لازم كالبيع والإجارة . وإلَّا فيشكل عدّ القرض بنفسه من العقود اللازمة ، فمقتضى تصريح الشهيد الثاني وظاهر المحقق الثاني قدّس سرّهما كون القرض من العقود الجائزة ، فراجع ( أ )( أ ) : جامع المقاصد ، ج 5 ، ص 20 و 24 ، مسالك الأفهام ، ج 3 ، ص 440( 5 ) قال السيد الفقيه العاملي : « وصريح الشرائع والتحرير والكتاب - يعني القواعد - والتذكرة والدروس واللمعة والمسالك والرّوضة ومجمع البرهان والكفاية والمفاتيح أنه - أي عقد الرّهن - لا يختص بلفظ ، ولا بلفظ الماضي » ( ب )( ب ) مفتاح الكرامة ، ج 5 ، ص 72( 6 ) قال الشهيد فيه : « ولو قال : خذه على مالك أو بمالك فهو رهن . ولو قال :
أمسكه حتى أعطيك مالك وأراد الرّاهن جاز . ولو أراد الوديعة أو اشتبه فليس