لا يخرج عن البيع أو الصلح ( 1 ) أو معاملة ثالثة لازمة عند جماعة ( أ ) هذا ما حضرني من كلماتهم في البيع . وأمّا في غيره ( 2 ) ، فظاهر جماعة ( 3 ) في القرض عدم اختصاصه بلفظ خاصّ ، فجوّزوه بقوله : « تصرّف فيه ، أو : انتفع به وعليك ردّ عوضه ، أو : خذه بمثله
شرح
وغيرهما من الأخبار الكثيرة ، وإن ردّها الحلَّي بناء منه على عدم حجية أخبار الآحاد . وضعف مبناه يغني عن التكلم في ردّه . والمثبتون اختلفوا في كون هذه المعاملة صلحا أو بيعا أو معاملة مستقلَّة لازمة .
( 1 ) يعني : أنّ لفظ « التقبّل » أجنبي - بحسب الوضع - عن كلّ من البيع والصّلح ، فلو كانت القبالة بيعا أو صلحا كان إنشاؤها بصيغة « تقبّل هذا بكذا » شاهدا على كفاية مطلق الدلالة اللفظية . نعم بناء على كون القبالة معاوضة مستقلَّة كانت الصيغة المزبورة حقيقة فيها .
وعليه فكان المناسب أن يقتصر المصنف على احتمال كونها بيعا أو صلحا حتى يكون لفظ القبالة مجازا فيهما ، إذ بناء على الاستقلال لم يلزم مجاز ولا كناية ، مع أنّ مقصوده قدّس سرّه الاستناد إلى كفاية إنشائها بعنوان القبالة حتى إذا كانت معاملة مستقلة .
إلَّا أن يقال : إنّ مادّة « القبول والقبالة » لا تدل بالوضع على هذه المعاملة ، فتتّجه دعوى الماتن من عدم وضع صيغة « قبّلتك » لشيء من البيع والصلح والمعاملة المستقلة .
( 2 ) أي : غير البيع . وقد أشرنا إلى أنّ المصنف تصدّى لإثبات مرامه - من كفاية مطلق اللفظ في إنشاء العقود اللَّازمة - بالاستشهاد بكلمات الفقهاء في موضعين ، أحدهما فيما يخصّ البيع ، وقد فرغ منه . وثانيهما ما ذكروه في سائر العقود ، وقد شرع فيه بذكر صيغ القرض .
( 3 ) كالمحقق والعلَّامة والشهيدين والمحقق الثاني ، فراجع كلماتهم ( ب )( ب ) راجع شرائع الإسلام ، ج 2 ، ص 67 ، تذكرة الفقهاء ، ج 2 ، ص 5 . الدروس الشرعية ، ج 3 ، ص 318 . مسالك الأفهام ، ج 3 ، ص 440 ، جامع المقاصد ، ج 5 ، ص 20 ، وغيرها ممّا نقلها السيد العاملي في مفتاح الكرامة ، ج 5 ، ص 33 و 34
هامش
( أ ) : راجع للوقوف على الأقوال ، مفتاح الكرامة ، ج 4 ، ص 391 و 392