تخطي إلى المحتوى الرئيسي

هدى الطالب إلى شرح المكاسب — صفحة 350

مساهمون:

ص٣٥٠
وعن المسالك ( 1 ) في مسألة تقبّل أحد الشريكين في النخل حصّة صاحبه بشيء معلوم من الثمرة « أن ظاهر الأصحاب جواز ذلك بلفظ التقبّل » مع أنّه
شرح
الشهيدين قدّس سرّهما في جوازه وعدّه من أقسام البيع ، ولذا فالأولى عطفه على « عن الأكثر » يعني : وقد حكي التشريك في المبيع بلفظ شرّكتك ، وإن كان المحكي عنه بعضا لا جماعة . ( 1 ) قال في المسالك : « وظاهر الأصحاب أنّ الصيغة تكون بلفظ القبالة ، وأنّ لها حكما خاصّا زائدا على البيع والصلح ، لكون الثمن والمثمن واحدا ، وهو عدم ثبوت الرّبا لو زاد أو نقص ، ووقوعه بلفظ التقبيل ، وهو خارج عن صيغتي العقدين » ( أ )( أ ) : مسالك الأفهام ، ج 3 ، ص 370والتقبّل عبارة عن أن يكون بين اثنين نخل أو شجر أو زرع فيتقبّل أحدهما بحصّة صاحبه - بعد خرص المجموع - بشيء معلوم على حسب الخرص ، وهي معاوضة مستثناة من المزابنة والمحاقلة معا . وقد دلّ على صحّته شرعا صحيحة يعقوب بن شعيب التي رواها المشايخ الثلاثة قال : « سألت أبا عبد اللَّه عليه السّلام عن الرجلين يكون بينهما النخل ، فيقول أحدهما لصاحبه : اختر إمّا أن تأخذ هذا النخل بكذا وكذا كيل [ كيلا ] مسمّى ، وتعطيني نصف هذا الكيل إمّا زاد أو نقص . وإمّا أن آخذه أنا بذلك ؟ قال : نعم لا بأس به » ( ب )( ب ) وسائل الشيعة ، ج 13 ، ص 18 ، الباب 10 من أبواب بيع الثمار ، الحديث : 1وصحيحة أبي الصلاح الكناني قال : « سمعت أبا عبد اللَّه عليه السّلام يقول : إنّ النبي صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم لما افتتح خيبر تركها في أيديهم على النصف ، فلمّا أدركت الثمرة بعث عبد اللَّه بن رواحة إليهم فخرّص عليهم ، فجاؤوا إلى النبي صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم فقالوا : إنّه قد زاد علينا ، فأرسل إلى عبد اللَّه بن رواحة ، فقال : ما يقول هؤلاء ؟ فقال : خرصت عليهم بشيء ، فإن شاؤوا يأخذون بما خرصت ، وإن شاؤوا أخذنا . فقال رجل من اليهود : بهذا قامت السماوات والأرض » ( ج )( ج ) المصدر ، ص 19 ، الحديث : 3