وصرّح جماعة ( 1 ) أيضا ( 2 ) في بيع التولية
شرح
( 1 ) كالمحقق والعلَّامة والشهيد قدّس سرّهم ( أ )( أ ) : راجع : شرائع الإسلام ، ج 2 ، ص 42 و 43 ، تذكرة الفقهاء ، ج 1 ، ص 545 ، قواعد الأحكام ص 53 ، ( الطبعة الحجرية ) الدروس الشرعية ، ج 3 ، ص 221( 2 ) يعني : كما جوّز جماعة انعقاد البيع بلفظ السّلم - الموضوع لنوع خاص منه - فكذا صرّح جماعة بانعقاد بيع التولية والتشريك بلفظ « ولَّيتك وشرّكتك » مع عدم كونهما موضوعين لغة للتمليك البيعي ، بل يدلَّان عليه بالقرينة .
ولا بأس بتوضيح هذين القسمين ، فنقول : إنّ المعروف بين الفقهاء تقسيم البيع باعتبار الإخبار برأس المال ، وعدم الإخبار عنه إلى أربعة أقسام ، لأنّه إن أخبر البائع بالثمن فباعه بزيادة كان مرابحة ، وإن باعه بنقيصة كان مواضعة ، وإن باعه بنفس الثمن كان تولية ، وإن لم يخبر برأس المال أصلا كان مساومة .
وزاد الشهيد في الدروس واللمعة قسما خامسا وسمّاه التشريك . وفسّره بقوله : « والتشريك هو أن يجعل له فيه نصيبا برأس ماله ، وهو بيع أيضا . ولو أتى بلفظ التشريك فالظاهر الجواز ، فيقول : أشركتك في هذا المتاع نصفه بنصف ثمنه » ( ب )( ب ) الدروس الشرعية ، ج 3 ، ص 221ومحصله : أنّ التشريك بيع جزء مشاع بجزء من الثمن الذي بذله المشتري ، فهو نظير بيع التولية في كونه تمليك العين بنفس رأس المال لا أزيد منه ولا أنقص . ولكنه يفترق عن بيع التولية بأنّ التشريك بيع كسر مشاع من المبيع ، كما إذا اشترى زيد دارا من عمرو بألف دينار ، وأراد بيع نصفها من بكر بخمسمائة دينار ، فيقول : « شرّكتك بنصفه بنسبة ما اشتريت » أو : « أشركتك بنصف الثمن » فيقبله بكر . ويصير شريكا في الدار مع زيد ، ولكل منهما نصفها . قال الشهيدان قدّس سرّهما : « وهو أي التشريك في الحقيقة بيع الجزء المشاع برأس المال ، لكنه يختص عن مطلق البيع بصحته بلفظه » ( ج )( ج ) الروضة البهية ، ج 3 ، ص 437وحيث اتضح بيع التولية والتشريك فنقول : إنّ غرض المصنف قدّس سرّه من