تخطي إلى المحتوى الرئيسي

هدى الطالب إلى شرح المكاسب — صفحة 32

مساهمون:

ص٣٢
والأقوى ( 1 ) اعتبارها ( 2 ) وإن قلنا بالإباحة ، لأنّها ( 3 ) بيع عرفي وإن لم تفد شرعا إلَّا الإباحة ، ومورد الأدلة الدالة على اعتبار تلك الشروط هو البيع العرفي ، لا خصوص العقدي ( 4 ) ( * )
شرح
( 1 ) بعد أن فرغ المصنف قدّس سرّه من الاستدلال لكلّ واحد من الوجوه الثلاثة أراد أن يبيّن مختاره في المسألة ، واعترض في خلاله على التعليل المتقدم في كلام الشهيد قدّس سرّه وقال : إنّ الأقوى هو الاحتمال الأوّل ، أعني به اعتبار شرائط البيع في المعاطاة مطلقا سواء أفادت الملك أم الإباحة ، واستدل عليه بدليلين : الأوّل : أنّ المعاطاة المذكورة بيع عرفي ، إذ المفروض قصد المتعاطيين لتمليك عين متموّلة بمال ، الذي هو معنى البيع على ما تقدم في تعريفه ، فبيعيّة المعاطاة عرفا حينئذ مما لا إشكال فيه وإن أفادت شرعا الإباحة ، ومورد أدلة شروط البيع هو البيع العرفي الصادق على المعاطاة ، لا خصوص البيع العقدي حتّى لا يصدق عليها . وبعبارة أخرى : كلام المصنف قدّس سرّه مؤلَّف من صغرى ، وهي قوله : « إنّ المعاطاة بيع عرفي » وكبرى ، وهي : « أنّ كل بيع عرفي محكوم بشرائط البيع الواردة في الأدلة » وهذه الكبرى مفاد قوله : « ومورد الأدلة . . إلخ » . ( 2 ) أي : اعتبار شروط البيع في المعاطاة سواء أفادت الملك أم الإباحة الشرعية . ( 3 ) هذا هو الدليل الأوّل على مختاره ، وقد تقدّم توضيحه . ( 4 ) كما زعمه الشهيد ، حيث قال : « لأنها ليست عقدا » إذ لا وجه لمنع بيعية المعاطاة المقصود بها التمليك .
هامش
( * ) هذا أحد مواضع المنافاة لقوله : « وبالجملة : فلا يبقى للمتأمّل شك في أنّ إطلاق البيع في النص والفتوى يراد به ما لا يجوز فسخه إلَّا بفسخ عقده . . إلخ » لأنّ كلامه هذا صريح في إرادة خصوص العقد اللازم ، لا البيع العرفي فقط ، وهو مناف