تخطي إلى المحتوى الرئيسي

هدى الطالب إلى شرح المكاسب — صفحة 346

مساهمون:

ص٣٤٦

بل هو ظاهر العلَّامة في التحرير ، حيث قال : « إنّ الإيجاب اللفظ الدالّ على النقل مثل : بعتك ، أو ملَّكتك ، أو ما يقوم مقامهما ( 1 ) » ( أ ) ونحوه المحكي عن التبصرة والإرشاد ( ب ) ، وشرحه لفخر الإسلام . فإذا كان ( 2 ) الإيجاب هو اللفظ الدالّ على النقل فكيف لا ينعقد بمثل « نقلته إلى ملكك أو جعلته ملكا لك بكذا ؟ » بل ( 3 ) ربما يدّعى : أنّه ( 4 ) ظاهر كلّ من أطلق اعتبار الإيجاب والقبول فيه من دون ذكر لفظ خاص كالشيخ وأتباعه ( 5 )

شرح
مشايخنا المعاصرين يذهب إلى ذلك أيضا ، لكن يشترط في الدال كونه لفظا . وإطلاق كلام المفيد أعم منه » ( ج )( ج ) مسالك الأفهام ، ج 3 ، ص 147( 1 ) من كل لفظ يدلّ على إنشاء البيع وإن لم تكن دلالته عليه بالوضع ، وعليه فيمكن نسبة عدم اعتبار لفظ خاصّ في البيع إلى العلَّامة قدّس سرّه . ( 2 ) هذا ما استنتجه المصنف من كلام العلامة وغيره . ووجهه : أنّ البيع لمّا كان بمعنى « نقل العين » لزم جواز إنشائه بلفظ النقل وما يفيده . ( 3 ) الإتيان بكلمة الإضراب من جهة أنّ مختار العلَّامة قد علم من تصريحه بقوله : « أو ما يقوم مقامهما » والمدّعي لكفاية مطلق اللفظ يقول بعدم الحاجة إلى هذا التصريح ، وذلك لكفاية نفس إطلاق اعتبار الإيجاب والقبول في جواز الإنشاء بكلّ لفظ يدل على مقصود المتعاملين . ( 4 ) أي : أنّ الاكتفاء بكلّ لفظ له ظهور معتدّ به في المعنى المقصود . لكن يمكن المناقشة فيه بورود الإطلاق في مقام اعتبار أصل اللفظ ، لا في مقام بيان صحة إنشائه بكلّ لفظ له ظهور في المعنى المقصود من العقد أو الإيقاع ، فتدبّر . ( 5 ) قال في مفتاح الكرامة : « وقد يدّعى أنّه - أي أنّ عدم اعتبار لفظ
هامش
( أ ) : تحرير الأحكام ، ج 1 ، ص 164
( ب ) تبصرة المتعلمين ، ص 88 ، إرشاد الأذهان ، ج ، ص 359
هدى الطالب إلى شرح المكاسب — صفحة 346 | السيد جعفر الجزائري المروج