وهذا ( 1 ) هو الذي قوّاه جماعة من متأخّري المتأخّرين .
وحكي عن جماعة ممّن تقدّمهم كالمحقق على ما حكي عن تلميذه كاشف الرموز « أنّه حكى عن شيخه المحقق : أنّ عقد البيع لا يلزم منه لفظ مخصوص » وأنّه ( 2 ) اختاره أيضا .
وحكي عن الشهيد رحمه اللَّه في حواشيه « أنّه جوّز البيع بكلّ لفظ دلّ عليه مثل : أسلمت إليك وعاوضتك » ( 3 ) .
وحكاه في المسالك عن بعض مشايخه المعاصرين ( 4 ) .
شرح
( 1 ) يعني : الاكتفاء بكل لفظ ظاهر عرفا بنحو يعتدّ به . ومقصود المصنف قدّس سرّه عدم تفرّده بهذا الاكتفاء ، لأنّه مختار جمع من طبقة متأخري المتأخرين كالمحدث الفيض في محكي المفاتيح ( أ )( أ ) : مفتاح الكرامة ، ج 4 ، ص 150، وصاحب الحدائق ( ب )( ب ) الحدائق الناظرة ، ج 18 ، ص 354بل يستفاد من كلمات المتقدمين أيضا كما سيأتي نقل جملة منها في المتن ، وقد ابتدأ الماتن بحكاية ما ذكروه في البيع ، ثم ما يتعلق بصيغ سائر العقود .
( 2 ) معطوف على « أنّه » يعني : وحكي عن الفاضل الآبي أنّه اختار مذهب المحقق . قال في بيع الفضولي : « وإذا تقرّر هذا فلا إشكال على شيخنا - وهو المحقق - دام ظله ، لأنّ النهي عنده في المعاملات لا يقتضي الفساد ، ولا للبيع لفظ مخصوص ، بل يشكل على الشيخين ، لأنّهما يخالفانه في المسألتين . والمختار عندنا اختيار شيخنا دام ظله » ( ج )( ج ) كشف الرموز ، ج 1 ، ص 446 ، والحاكي عنه هو السيد العاملي في مفتاح الكرامة ، ج 4 ، ص 150( 3 ) قال في مفتاح الكرامة : « فجوّز - أي الشهيد - البيع بكل لفظ دلّ عليه ، فقال : مثل : قارضتك وسلَّمت إليك ، وما أشبه ذلك » ( د )( د ) مفتاح الكرامة ، ج 4 ، ص 150( 4 ) قال في المسالك : « غير أن ظاهر كلام المفيد قدّس سرّه يدل على الاكتفاء في تحقق البيع بما دلّ على الرّضا به من المتعاقدين إذا عرفاه وتقابضا . وقد كان بعض