تخطي إلى المحتوى الرئيسي

هدى الطالب إلى شرح المكاسب — صفحة 344

مساهمون:

ص٣٤٤
بقول مطلق ( 1 ) ، وفي بعض أنواعه ( 2 ) ، وفي غير البيع من العقود اللازمة هو ( 3 ) الاكتفاء بكل لفظ له ظهور عرفيّ معتدّ به في المعنى المقصود ، فلا فرق بين قوله : « بعت وملَّكت » وبين قوله : « نقلت إلى ملكك » أو « جعلته ملكا لك بكذا »
شرح
الثامنة : ما ورد في وقوع عقد المضاربة بغير الصيغة المعهودة ، كما في صحيحة الحلبي عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام : « انّه قال في الرّجل يعطي المال ، فيقول له : ائت أرض كذا وكذا ولا تجاوزها ، واشتر منها ، قال : فإن جاوزها وهلك المال فهو ضامن » ( أ )( أ ) : وسائل الشيعة ، ج 13 ، ص 181 ، الباب 1 من كتاب المضاربة ، الحديث : 2وظاهرها تحقق المضاربة بإعطاء المال ، وضمان العامل بمخالفة ربّ المال بتجاوزه عن البلدة المعيّنة للعمل والاتّجار فيها . والمستفاد من مجموع هذه النصوص وغيرها جواز الاكتفاء بكل لفظ له ظهور عرفي في المعنى المقصود من العقد أو الإيقاع ، ولا تتوقف الصحة على صراحة الصيغة كما في التذكرة ، ولا على الظهور الوضعي كما حكي عن المصابيح ، بل كما يجوز إنشاء البيع بلفظ « بعت » فكذا يجوز بلفظ « ملَّكت ونقلته إلى ملكك » ونحوهما من الألفاظ الظاهرة عرفا في إنشاء الأمر الاعتباري البيعي . ( 1 ) يعني : جميع أقسام البيع ، سواء أكان المبيع كلَّيا أم شخصيا ، وسواء أكان عرضا أم نقدا كالدرهم والدينار ، وسواء أكان البيع برأس المال أم بأزيد منه أم بوضيعة منه ، وغير ذلك من الأقسام ، فيجوز إنشاء البيع في هذه الأقسام بما ليس صريحا فيه ، كإيجابه بلفظ « السّلم » مع كون المبيع شخصيا حالَّا لا مؤجّلا . ( 2 ) كإنشاء بيع الصّرف بلفظ التبديل والتحويل ، وإنشاء بيع الزرع بلفظ التقبّل ، وإنشاء بيع التشريك بلفظ « شرّكتك » وبيع التولية بلفظ « ولَّيتك » مع عدم صراحة هذه الألفاظ في مفهوم البيع وهو إنشاء تمليك عين بمال . ( 3 ) خبر قوله : « والَّذي يظهر » .