تخطي إلى المحتوى الرئيسي

هدى الطالب إلى شرح المكاسب — صفحة 341

مساهمون:

ص٣٤١
الكناية ما أفاد لازم ذلك العقد بحسب الوضع ( 1 ) ، فيفيد إرادة نفسه ( 2 ) بالقرائن ، وهي على قسمين عندهم جليّة وخفيّة . والذي ( 3 ) يظهر من النصوص المتفرقة في أبواب العقود اللَّازمة ، والفتاوى المتعرضة لصيغها في البيع
شرح
( 1 ) كلفظ « سلَّطتك » إذا فرض قيام دليل شرعا على الاكتفاء به في مقام الإنشاء ، بحيث يكون « سلَّطتك » بمنزلة « بعتك » وإن لم يكن لفظ « سلَّطتك » موضوعا لغة لعنوان البيع ، لأنّه وضع للازم البيع وهو السلطنة ، فلفظ « سلَّطتك » وضع للسلطنة التي هي من لوازم التمليك الذي هو مفهوم البيع ، على ما تقدّم تعريفه في كلام المصنف . ( 2 ) أي : أنّ اللازم يفيد نفس العقد الذي هو الملزوم ، فإنّ إرادته من التسليط - الذي هو لازمه - منوطة بالقرائن التي تنقسم إلى الجليّة والخفيّة . ( 3 ) غرضه قدّس سرّه التعرض لما ينافي نسبة الحكم المزبور - أعني به اعتبار الوضع اللغوي في ألفاظ العقود ، وعدم إنشائها بالمجازات والكنايات - إلى المشهور ، وذلك لوجهين : أحدهما : النصوص المتفرقة في أبواب العقود اللَّازمة ، حيث يظهر منها الاكتفاء بكل لفظ له ظهور عرفي في العنوان الاعتباري الإنشائي . ثانيهما : الفتاوى المتعرضة لصيغ العقود . فهذان الوجهان يشهدان بمنع النسبة المزبورة إلى المشهور ، فلا تعتبر الصراحة ولا الدلالة الحقيقية المستندة إلى الوضع اللغوي . هذا بحسب الدعوى . واستدلّ المصنف قدّس سرّه بنقل جملة وافية من عبارات الأصحاب في إنشاء البيع والنكاح والوقف والرّهن وغيرها كما سيأتي في المتن ، ولم يذكر هنا من الروايات شيئا ، فلا بأس بالتبرّك بذكر جملة منها : الأولى : ما ورد فيها إنشاء البيع بلفظ الأمر ، مثل ما رواه عبد الرحمن بن أبي عبد اللَّه قال : « سألت أبا عبد اللَّه عليه السّلام عن السّمسار أيشتري بالأجر ؟ إلى أن قال ،
هدى الطالب إلى شرح المكاسب — صفحة 341 | السيد جعفر الجزائري المروج