وزاد في غاية المراد على الأمثلة : « مثل قولك : أعطيتكه بكذا ، أو : تسلَّط عليه بكذا » ( أ ) وربما يبدّل هذا ( 1 ) « باشتراط الحقيقة ، فلا ينعقد بالمجازات » حتى صرّح بعضهم بعدم الفرق بين المجاز القريب والبعيد .
شرح
أراده المتكلم لا يمكنه القبول حتى يتحقق عنوان العقد . وهذا الدليل ظاهر في أنّ عدم صحة العقد في مورد الكناية مستند إلى عدم تحقق المفهوم العرفي ، لا إلى تعبد شرعي ، كما هو ظاهر ما يأتي من كلام مفتاح الكرامة ، لظهوره في كون عدم الصحة لأجل التسالم ، لا من جهة عدم صدق مفهوم العقد عرفا .
( 1 ) أي : ربما يبدّل الشرط الرابع وهو التصريح ، فإنّه قد يعبّر عنه باشتراط الحقيقة كما حكاه السيد الفقيه العاملي عن السيد العلامة الطباطبائي قدّس سرّهما بقوله :
« والَّذي اعتمده الأستاد الشريف دام ظلَّه : لا فرق في المجازات بين قريبها وبعيدها في عدم انعقاد العقود اللَّازمة بها ، وقوفا مع هذه القاعدة المسلَّمة عندهم ، إلَّا أن يقوم إجماع فيتّبع » ( ب )( ب ) مفتاح الكرامة ، ج 4 ، ص 149 ، جواهر الكلام ، ج 22 ، ص 249وقريب منه ما في الجواهر ، فراجع .
ثم إنّ الفقهاء اختلفوا في مادة الصيغة على أقوال ستة :
الأوّل : الاقتصار على القدر المتيقن ، فلا يجوز إنشاء العقود والإيقاعات بغيره من الصيغ المشكوكة .
الثاني : الاقتصار فيها على الألفاظ المنقولة عن الشارع الأقدس ، وهو محتمل المنقول عن الإيضاح والمسالك ( ج )( ج ) إيضاح الفوائد ، ج 3 ، ص 12 ومسالك الأفهام ، ج 5 ، ص 172ويدلّ عليه : أنّ مقتضى الاقتصار على القدر المتيقن الجمود على الألفاظ المأثورة ، وعدم دليل على كفاية مطلق الصراحة ، فيرجع في غيرها إلى الأصل .
هامش
( أ ) : غاية المراد للشهيد الأوّل ، ص 82