تخطي إلى المحتوى الرئيسي

هدى الطالب إلى شرح المكاسب — صفحة 31

مساهمون:

ص٣١
للملك ( 1 ) ، إلَّا أنّ حكمه قدّس سرّه بعدم اعتبار الشروط المذكورة للبيع والصرف معلَّلا بأنّ المعاطاة ليست عقدا يحتمل ( 2 ) ( * ) أن يكون باعتبار عدم الملك ، حيث إنّ المفيد للملك منحصر في العقد ( 3 ) . وأن ( 4 ) يكون باعتبار عدم اللزوم ، حيث إنّ الشروط المذكورة ( 5 ) شرائط للبيع العقدي اللازم .
شرح
( 1 ) إذ مع إفادة المعاطاة للملك - ولو للملك الجائز - يجوز التصرف في المأخوذ بالمعاطاة بلا إشكال ، لسلطنة الناس على أموالهم ، وليس اللزوم شرطا في صحة التصرفات ، فنفس جواز التصرفات المزبورة يكشف عن عدم إفادة المعاطاة إلَّا للإباحة ، هذا . لكن الحق جواز التصرفات المذكورة وعدم توقفها على الملك كما قرّر في محله . نعم بناء على إفادة المعاطاة للإباحة المالكية وبناء على كفاية ذلك في حصول التحليل المسوّغ لوطي أمة الغير جاز وطؤها بالمعاطاة المفيدة للإباحة ، وإلَّا فلا . ( 2 ) خبر قوله : « أنّ حكمه » وهذا هو الاحتمال الأوّل ، أي : لأنّ المعاطاة تفيد الإباحة لا الملك . ( 3 ) يعني : فإذا لم تكن المعاطاة مفيدة للملك لم تكن عقدا ، فعدم اعتبار شروط البيع فيها يكون من السالبة بانتفاء الموضوع . ( 4 ) معطوف على قوله : « أن يكون » وهذا هو الاحتمال الثاني في التعليل . ( 5 ) مثل معلومية العوضين والتقابض في بيع الصرف ، وإقباض الثمن في بيع السّلم ، ونحوها .
هامش
( * ) هذا الاحتمال أقوى من الاحتمال الثاني الذي ذكره بقوله قدّس سرّه : « وأن يكون باعتبار عدم اللزوم » وذلك لأنّ عدم جواز التصرفات المزبورة المتوقفة على الملك يكشف عن عدم الملك ، فعدم اعتبار الشروط حينئذ في المعاطاة إنّما هو لعدم كونها بيعا مفيدا للملك ، والمفروض أنّ الشرائط مختصة بالبيع .