وحكي عنه في باب الصرف أيضا : « أنّه ( 1 ) لا يعتبر التقابض في المجلس في معاطاة النقدين » .
أقول ( 2 ) : حكمه قدّس سرّه ( * ) بعدم جواز إخراج المأخوذ بالمعاطاة في
شرح
فيجوز التصرف في الأمة ، لحصول الملك بتلف إحدى العينين .
وبالجملة : فالمعاطاة المفيدة للإباحة وإن قصد بها التمليك - كما هو المفروض - لا يعتبر فيها شروط البيع .
( 1 ) هذه هي المسألة الرابعة . ولا يخفى عليك أنّ كلام الشهيد قدّس سرّه مبني على كفاية الإعطاء من طرف واحد والأخذ من آخر في تحقق المعاطاة ، فلو اعتبر فيه التعاطي لم يتصوّر المعاطاة بدون التقابض من الطرفين . وسيأتي تحقيق هذه الجهة في التنبيه الثاني إن شاء اللَّه تعالى .
( 2 ) هذا هو الأمر الثاني أعني به توجيه كلام الشهيد بنحو لا يعدّ مخالفا في مسألة اعتبار شروط البيع القولي في المعاطاة سواء أفادت الملك أم الإباحة .
توضيحه : أنه قدّس سرّه أفتى أوّلا بحرمة التصرف - المتوقف على الملك - في المأخوذ بالمعاطاة سواء أفادت الملك أم الإباحة . ثم أفتى ثانيا بعدم اعتبار معلومية العوضين في المعاطاة ، وعلَّله قدّس سرّه بقوله : « لأنّها ليست عقدا » . وهذه الفتوى الثانية وإن كانت ظاهرة في أنّ شرائط البيع ملغاة في المعاطاة المبيحة ، فيكون قدّس سرّه مخالفا لما أفاده المصنف من اعتبار شروط البيع فيها سواء أفادت الملك أم الإباحة . إلَّا أنّ التعليل المذكور في كلام الشهيد ربما يكون قرينة على خروج المعاطاة عن عقد البيع رأسا ، فعدم اعتبار شروطه فيها يكون من السالبة بانتفاء الموضوع .
هامش
( * ) ربما يقال : بأن المناسب التعرض لكلام الشهيد قدّس سرّه ذيل الوجه الثالث ،