مع ( 1 ) أنّ الظاهر عدم الخلاف في عدم الوجوب ( 2 ) .
ثمّ ( 3 ) لو قلنا بأنّ الأصل في المعاطاة اللزوم - بعد القول بإفادتها للملكية -
شرح
( 1 ) إشارة إلى دليل آخر على عدم وجوب التوكيل على العاجز عن التكلم ، وحاصله : أنّ الظاهر نفي الخلاف عن عدم وجوب التوكيل ، ففي مفتاح الكرامة :
« ولم ينصّ أحد على وجوب التوكيل في الأخرس ، ولا احتاط به » ( أ )( أ ) : مفتاح الكرامة ، ج 4 ، ص 164( 2 ) أي : وجوب التوكيل .
( 3 ) يعني : أنّ العاجز عن مباشرة اللفظ كالأخرس تكون معاطاته لازمة وإن كانت معاطاة المتكلم جائزة . وغرضه قدّس سرّه من هذه الجملة التنبيه على أمرين :
الأوّل : الاستدراك على ما أفاده بقوله : « أما مع العجز عنه كالأخرس وقيام الإشارة مقامه . . » حيث إنّ ظاهره توقف لزوم عقد الأخرس على ما يقوم مقام اللفظ من إشارة مفهمة ثم كتابة ، فلا يكفي مجرّد التقابض في لزوم بيعه ، كما لا يكفي من القادر على اللفظ .
ومحصّل الاستدراك : أنّ اعتبار الإشارة في معاملة الأخرس مبنيّ على إفادة المعاطاة للملك الجائز ، فيقال : كما أنّ للقادر على اللفظ نحوين من الإنشاء ، أحدهما لفظي لازم ، والآخر فعلي جائز ، فكذا الأخرس . فإن اقتصر على التقابض كان كمعاطاة المتكلَّم مفيدا للملك الجائز . وإن ضمّ الإشارة إلى التقابض كان إنشاؤه مفيدا للملك اللازم .
وأمّا بناء على ما هو الحق من عموم أصالة اللزوم - وأنّ الخارج عنها بالإجماع خصوص معاطاة المتمكَّن من اللَّفظ - كانت معاطاة العاجز عنه باقية تحت عموم أصالة اللزوم .
وعلى هذا لا يجب على الأخرس إفهام مقصوده بالإشارة ، ثم بالكتابة ، بل يكفيه التعاطي بقصد البيع . وذلك لما عرفت من أنّ الإجماع على اعتبار اللفظ في