بل ( 1 ) لفحوى ما ورد من عدم اعتبار اللفظ في طلاق الأخرس ، فإنّ حمله ( 2 ) على صورة عجزه عن التوكيل حمل المطلق على الفرد النادر .
شرح
( 1 ) معطوف على « لا لأصالة » وغرضه إقامة الدليل على أنّ العاجز عن النطق لا يجب عليه التوكيل حتى تنشأ المعاملة بالإيجاب والقبول اللفظيين .
ومحصل الاستدلال هو : استفادة جواز البيع - بالإشارة - بالأولوية من حكم الشارع بصحة طلاق الأخرس بالإشارة المفهمة للمقصود ، ففي معتبرة أبي بصير عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام : « قال : طلاق الأخرس أن يأخذ مقنعتها ، ويضعها على رأسها ، ثم يعتزلها » ( أ ) .( أ ) : وسائل الشيعة ، ج 15 ، ص 301 ، الباب 19 من أبواب مقدمات الطلاق وشرائطه ، الحديث : 5ونحوها مرسلة السكوني ( ب )( ب ) المصدر ، ص 300 ، الحديث : 3وتقريب الدلالة : أنّ إطلاقهما يشمل صورة التمكن من التوكيل . وحمل هذا الإطلاق على صورة العجز عن التوكيل حمل المطلق على الفرد النادر ، فلا يجوز .
وتعبير المصنف قدّس سرّه بالفحوى إنّما هو لأجل اهتمام الشارع في الأعراض أشدّ من اهتمامه في الأموال ، فإذا كان اعتبار التلفظ بالطلاق - عند العجز عنه - ساقطا حتّى مع التمكن من التوكيل ، فسقوطه في المعاملات المالية التي ليست كالفروج في الأهمية بالأولوية .
( 2 ) أي : حمل ما ورد في طلاق الأخرس على صورة العجز حمل للمطلق على الفرد النادر ، وهو في عدم الجواز كتخصيص العام بأكثر أفراده .
هامش
مع الدليل الاجتهادي لا تصل النوبة إلى الأصل العملي .
كما أنّه لا تصل النوبة ، إلى أصالة الفساد المحكمة في المعاملات ، بعد وجود الدليل الاجتهادي على عدم اعتبار التوكيل الحاكم على أصالة الفساد .