هدى الطالب إلى شرح المكاسب — صفحة 304
مقدمة ( 1 ) مقدمة في ألفاظ عقد البيع ( 1 ) قد تعرّض المصنف قدّس سرّه في هذه المقدمة لمقصدين . أحدهما : البحث في اعتبار أصل اللفظ في البيع . والثاني : في اعتبار الخصوصيات الملحوظة في اللفظ بعد اعتبار أصله . وقد تضمّن المقصد الأوّل لأمور : أحدها : أن اعتبار اللفظ في البيع ، بل في جميع العقود اللازمة ممّا نقل عليه الإجماع ، فأصالة اللزوم في الملك وإن اقتضت ترتب ملك لازم على المعاطاة المقصود بها الملك ، إلَّا أنّ الإجماع المزبور أوجب الخروج عن عموم أصالة اللزوم ، وأنّ المفيد للملك اللَّازم هو الإيجاب والقبول اللَّفظيّان ، فالمعاطاة تفيد الملك الجائز ، ويتوقف لزومها على طروء الملزم . ثانيها : أن القدر المتيقن من الإجماع المتقدم هو صورة قدرة المتبايعين على الإنشاء القولي ، لكونه دليلا لبّيّا . وأما العاجز عن مباشرة اللفظ كالأخرس فلا خلاف ولا إشكال في قيام الإشارة فيه مقام اللفظ ، سواء تمكَّن من التوكيل أم لا . هذا إذا قلنا بأنّ معاطاة الأخرس كمعاطاة المتكلم تفيد ملكا جائزا . وأما بناء على الفرق بينهما ، وأن الإنشاء الفعلي من الأخرس كالإنشاء القولي من غيره فلا يتوقف