تخطي إلى المحتوى الرئيسي

هدى الطالب إلى شرح المكاسب — صفحة 301

مساهمون:

ص٣٠١

لزومها « بأن الأفعال ليست كالأقوال في صراحة الدلالة » ( أ ) وكذا ما تقدّم من الشهيد رحمه اللَّه في قواعده من « أنّ الفعل في المعاطاة لا يقوم مقام القول ، وإنّما يفيد الإباحة » ( ب ) إلى غير ذلك من كلماتهم الظاهرة في أنّ محلّ الكلام هو الإنشاء الحاصل بالتقابض . وكذا كلمات العامة ( ج ) ، فقد ذكر بعضهم : أنّ البيع ينعقد بالإيجاب والقبول وبالتعاطي ( 1 ) . ومن ( 2 ) أنّ الظاهر أنّ عنوان التعاطي [ التقابض ] في كلماتهم لمجرّد ( 3 )

شرح
( 1 ) الظاهر في التقابض . وإرادة مطلق الفعل منه - ولو مجرّد وصول العوضين - محتاجة إلى القرينة . ( 2 ) معطوف على قوله قبل أسطر : « من أن ظاهر . . إلخ » وهذا ثاني وجهي الاشكال ، ومقصوده تصحيح المعاطاة بمجرّد وصول العوضين ، وعدم توقفها على القبض ولو من طرف واحد . وحاصله : أنّ عنوان التعاطي لم يقع في حيّز دليل حتى يتبع ذلك بخصوصه . وعليه فاللازم حينئذ ملاحظة دليل صحة المعاطاة ، فإن اقتضى دليلها التعدّي عن التعاطي إلى كلّ فعل يدلّ على الرضا فلا بدّ من التعدّي إليه ، وإلَّا فيقتصر على التعاطي ، فنقول : إنّ عمدة الدليل على صحة المعاطاة هي السيرة الموجودة في غير صورة التقابض أيضا ، لوجودها في أخذ الماء والبقل وغير ذلك من الجزئيات من دكاكين أربابها مع عدم حضورهم ، فإنّ بناء الناس على أخذها ووضع الفلوس في الموضع المعدّ لها . وبالجملة : فعلى هذا يكون المعيار في المعاطاة وصول المالين أو أحدهما مع التراضي بالتصرف . ( 3 ) خبر قوله : « أن عنوان التعاطي » .
هامش
( أ ) : جامع المقاصد ، ج 4 ، ص 58
( ب ) القواعد والفوائد ، ج 1 ، ص 178 ، رقم القاعدة 47 والعبارة منقولة بالمعنى .
( ج ) تقدم نقل بعض كلماتهم في عدّ الأقوال في المعاطاة ، فراجع ج 1 ، ص 329