الأوّل : كفاية هذا الرضا المركوز في النفس ، بل ( 1 ) الرضا الشأني ، لأنّ ( 2 )
شرح
( 1 ) يعني : يتوقف إدراج الوجه الرابع في المعاطاة على كفاية الرّضا الشأني الذي هو أخفى من الرّضا الارتكازي ، فإنّ الرّضا الارتكازي موجود بالفعل في النفس ، ولكن الشأني لا حظَّ له من الوجود فعلا ، وإنّما هو بحيث لو التفت إلى ذات الشيء المرضيّ لرضي به .
ففي المقام لو التفت المتعاقدان إلى بطلان العقد وفساده وعدم حصول النقل الملكي لرضي كلّ منهما بتصرف الآخر في ماله . وهذا الرضا الاقتضائي في قبال الرضا الفعلي ، وهو الرّضا بالتصرف اعتقادا بصحة العقد وكون الآخذ مالكا .
( 2 ) تعليل لتوقف إدخال الوجه الرابع في المعاطاة على كفاية الرّضا الشأني ،
هامش
هو وجود السيرة والإجماع على الإباحة في المعاطاة الفعلية ، دون الإنشاء القولي الفاسد .
فالفرق بين العقد الفاسد وبين المعاطاة حكمي لا موضوعي .
فتلخص : أنّ الإنشاء القولي الفاسد لا أثر له أصلا ، والمقبوض به بمنزلة المغصوب في الحرمة والضمان .
نعم مع العلم بالتراضي يجوز لهما التصرف . لكنه ليس من المعاطاة المصطلحة التي هي عبارة عن إنشاء التمليك بالفعل . فما أفاده المحقق الثاني ومن تبعه من « كون الإنشاء القولي الفاسد معاطاة » لا يخلو من غموض .
وعليه فما عن الفقهاء قدّس سرّهم « من ضمان المقبوض بالعقد الفاسد وحرمة التصرف فيه » متين إن لم يكن تراض منهما بالتصرف ، وإلَّا فلا بأس بالتصرف وعدم الضمان لكن من باب الإذن والرضا في ذلك ، لا من باب كونه معاطاة . فلا يمكن التوفيق بين كلام الفقهاء وبين ما عن المحقق الثاني ومن تبعه .
وحمل التراضي على تقابض جديد بعنوان المعاطاة خلاف ظاهر عبارة المحقق الثاني « كان معاطاة » لظهور رجوع ضمير « كان » في عبارته المزبورة إلى نفس ما أوقع وهو الإنشاء الملحون ، فنفس الإنشاء الملحون معاطاة .