تخطي إلى المحتوى الرئيسي

هدى الطالب إلى شرح المكاسب — صفحة 300

مساهمون:

ص٣٠٠

وفيه ( 1 ) إشكال ، من ( 2 ) أنّ ظاهر محلّ النزاع بين العامة والخاصة هو العقد الفعلي كما ينبئ عنه ( 3 ) قول العلامة رحمه اللَّه في ردّ كفاية المعاطاة في البيع : « إنّ الأفعال قاصرة عن إفادة المقاصد » ( أ ) وكذا استدلال المحقق الثاني على عدم

شرح
( 1 ) أي : وفي الأمر الثاني - وهو عدم اشتراط إنشاء الإباحة أو التمليك بالقبض حتى من طرف واحد - إشكال ، وسيذكر المصنف قدّس سرّه وجهي الإشكال ، ثم يرجّح كفاية وصول العوضين بناء على القول بإفادة المعاطاة للإباحة ، لا الملك . ( 2 ) هذا أحد وجهي الإشكال على عدم اشتراط الإباحة أو التمليك بالقبض ، وتحقّقه بمجرد وصول كلّ من العوضين إلى مالك الآخر . وحاصل هذا الوجه : أنّ محل النزاع بين العامة والخاصة في المعاطاة هو العقد الفعلي كما يدل عليه قول العلامة في ردّ كفاية المعاطاة في البيع : « أنّ الأفعال قاصرة عن إفادة المقاصد » وكذا استدلال المحقق الثاني على عدم لزومها « بعدم كون الأفعال كالأقوال في صراحة الدلالة » . وكذا ما تقدّم من الشهيد رحمه اللَّه في قواعده : « من أنّ الفعل في المعاطاة لا يقوم مقام القول ، وإنّما يفيد الإباحة . . » إلى غير ذلك من العبارات التي تظهر منها أنّ محلّ الكلام في المعاطاة هو الإنشاء الحاصل بالتقابض ، فالإنشاء المتحقق بغير ذلك خارج عن موضوع بحثهم في المعاطاة . وكذا يظهر ذلك من كلمات العامة ، حيث إنّه ذكر بعضهم « أنّ البيع ينعقد بالإيجاب والقبول وبالتعاطي » فإنّ ظاهره هو التقابض . وعليه فبعد بطلان هذا الأمر الثاني لا سبيل لإدراج الوجه الرابع في المعاطاة ، لعدم حصول التقابض بقصد الإنشاء ، والمفروض عدم كفاية مجرّد وصول العوضين إلى الطرفين . ( 3 ) أي : كما ينبئ قول العلَّامة عن أنّ محل النزاع بين العامة والخاصة هو خصوص العقد الفعلي .
هامش
( أ ) : تذكرة الفقهاء ، ج 1 ، ص 462