تخطي إلى المحتوى الرئيسي

هدى الطالب إلى شرح المكاسب — صفحة 297

مساهمون:

ص٢٩٧
هامش
لا عن الرضا به بخصوصه ، وحيث إنّه نوعا بعنوان الوفاء بما اعتقد تأثيره فلذا لا يجدي في استكشاف الرضا بالتصرفات . وهذا هو الفارق بين المعاطاة والعقد الفاسد في إفادة الأولى للإباحة دون الثاني . وعليه فلا رضا ولو ضمنا في المعاملة القولية الفاقدة لما يشك في اعتباره حتى يكون على طبقه إباحة شرعية ، ليكون مقتضى الجمع بين الأدلة حصول الملك عند التصرف أو التلف » ( أ ) . ( أ ) : حاشية المكاسب ، ج 1 ، ص 63 ومحصل ما أفاده قدّس سرّه في الفرق بين المعاطاة وبين الإنشاء القولي الفاسد هو : أنّ التسليط الخارجي لمّا نشأ عن الرّضا بكلّ تصرف فله دلالة نوعية على الرّضا بكل تصرف ، فمقتضى الجمع بين الأدلة حينئذ هو الملكية عند التصرف أو التلف . وهذا بخلاف الإنشاء القولي الفاسد ، فإنّه لا يدلّ إلَّا على الرضا بالتمليك ، والمفروض عدم حصوله . وأمّا التسليط الواقع بعده فإنّه لمّا كان بعنوان الوفاء بما اعتقد تأثيره فلا يكشف عن الرضا بالتصرفات ، هذا . لكن فيه ما لا يخفى ، حيث إنّ التسليط الخارجي لمّا كان بعنوان التمليك وإنشاء له فالرّضا أيضا يكون بالتمليك ، لا بالتصرفات في ماله بعنوان أنّه ماله وهو مالكه ، فوزان المعاطاة وزان الإنشاء القولي في عدم الدلالة على الرّضا بالتصرفات . وبالجملة : فمن ناحية الرّضا لا فرق بين القول والفعل . فالإنشاء القولي الفاسد لا يترتب عليه أثر أصلا حتى جواز التصرف ، بخلاف الفعل وهو المعاطاة ، فإنّه بناء على عدم تأثيره في الملكية يترتب عليه إباحة التصرف شرعا ، للإجماع والسيرة ، لا لأجل الرّضا الضمني فيه الموجود في كلّ من الإنشاء القولي الفاسد والمعاطاة وهي التقابض . فعدم كون الإنشاء القولي الفاسد معاطاة ليس لاعتبار وجود الرضا الضمني في المعاطاة الفعلية دون الإنشاء القولي الفاسد حتى يكون الفارق بينهما ذلك الرّضا ، بل الفارق بينهما