تخطي إلى المحتوى الرئيسي

هدى الطالب إلى شرح المكاسب — صفحة 217

مساهمون:

ص٢١٧
والظاهر أنّ الحكم كذلك ( 1 ) على القول بالإباحة ، فافهم ( 2 ) . ولو نقل ( 3 ) العينين [ ولو نقلت العينان ] أو إحداهما
شرح
( 1 ) أي : كون السقوط في حكم التلف في صيرورة المعاطاة لازمة بناء على الإباحة ، فإنّ ظاهره لزوم المعاطاة على القول بالإباحة . لكنّه ليس كذلك ، لأنّ إفادة الإباحة للسقوط لا توجب صيرورة السقوط أعظم من التلف الحقيقي . مع أنّه لا لزوم عنده قدّس سرّه على القول بالإباحة في صورة التلف الحقيقي ، لكون أصالة السلطنة جارية في طرف العين الباقية ، والرجوع بالبدل الواقعي في طرف العين التالفة ، فكيف بما هو في حكم التلف ؟ بل غرضه أنّه لا معنى لإباحة الدين إلَّا سقوطه ، إذ مرجع الإباحة إلى الإبراء والإسقاط ، نظير قوله : « أنت في حلّ ممّا لي عليك » فتأمّل . ( 2 ) لعلَّه إشارة إلى عدم صحة إباحة الدّين ، إذ لا ينتفع به إلَّا ببيعه أو جعله ثمنا وعوضا في المعاوضات ، أو احتسابه زكاة ونحوها . وهذه التصرفات يشكل صحة إباحتها مع عدم دليل خاص على صحّتها كما في المقام ، فجريان المعاطاة في الدّين على القول بالإباحة ممنوع ، فلا مسرح للبحث عن لزوم المعاطاة وجوازها في الدّين على القول بالإباحة .

الملزم الثالث : نقل العينين أو إحداهما بعقد لازم أو جائز

( 3 ) هذا شروع في بيان ثالث ملزمات المعاطاة ، وهو التصرف الاعتباري في كلا العوضين أو في أحدهما . وقد بسط المصنف قدّس سرّه الكلام هنا بذكر شقوق عديدة وصور مختلفة ربما تنتهي إلى ثمانية كما سيأتي التنبيه على كلّ منها بتبع المتن إن شاء اللَّه تعالى . الصورة الأولى : أن ينتقل كلا العوضين عن المتعاطيين - أو ينتقل أحد
هدى الطالب إلى شرح المكاسب — صفحة 217 | السيد جعفر الجزائري المروج