تخطي إلى المحتوى الرئيسي

هدى الطالب إلى شرح المكاسب — صفحة 216

مساهمون:

ص٢١٦
هامش
لا يقال : إنّ الخيار بعد تلف إحدى العينين في العقد الذي ثبت فيه الخيار باق على حاله ، فليكن الأمر في المقام كذلك . فإنّه يقال : إنّ الخيار يتعلق بالعقد الذي هو باق بعد تلف العينين فضلا عن تلف إحداهما . بخلاف الجواز في المعاطاة ، فإنّ متعلَّقه وإن كان هو العقد أيضا ، إلَّا أنّه مقيّد بإمكان تراد العينين الذي هو مفقود هنا ، لما عرفت آنفا من أنّ السقوط بمنزلة التلف . هذا بناء على السقوط كما أفاده المصنف قدّس سرّه . وأمّا بناء على عدم السقوط وكون انتقال ما في الذمة إلى نفس من عليه المال موجبا لتبدل الملكية الاعتبارية بالتكوينية كما التزم به سيدنا الخويي قدّس سرّه ( أ ) فالجواز باق على حاله وإن قلنا بكون متعلَّق الجواز تراد العينين ، لوضوح بقاء ما في الذمة على حاله وتبدّل ملكيّاته الاعتبارية بالذاتية التكوينية . ( أ ) : مصباح الفقاهة ، ج 2 ، ص 207 إلَّا أن يقال : إنّ الموضوع للجواز هو الملكية الاعتبارية المفروض زوالها ، وقيام الملكية الذاتية مقامها ، فيكون ما في الذمة كالتالف في لزوم المعاطاة وإن لم يكن من التالف حقيقة ، فعدم جواز الرجوع مستند إلى تبدل الموضوع ، لأنّ الموجود التكويني غير الاعتباري ، ومن المعلوم أنّ موضوع الجواز هو الثاني الزائل قطعا ، دون الأوّل الموجود فعلا . لكن أصل تصوير تبدّل الملكية الاعتبارية في بيع الدين بالذاتية لا يخلو من خفاء ، لاستحالة انقلاب المنشأ الاعتباري إلى التكويني ، وأمّا الملكية الذاتية فهي غير قابلة للإنشاء ، وليست مورد البحث في باب البيع الذي هو تبديل ملكية اعتبارية بمثلها ، وقد سبق الإشارة إلى هذا البحث في الجزء الأوّل من هذا الشرح ، فراجع ( ب ) . ( ب ) هدى الطالب ، ج 1 ، ص 106 و 107
هدى الطالب إلى شرح المكاسب — صفحة 216 | السيد جعفر الجزائري المروج