تخطي إلى المحتوى الرئيسي

هدى الطالب إلى شرح المكاسب — صفحة 149

مساهمون:

ص١٤٩
شرح
وإن لم يكن له عادة وكان العمل ممّا له أجرة فله المطالبة ، لأنّه أبصر بنيّته . وإن لم يكن ممّا له أجرة بالعادة لم يلتفت إلى مدّعيها . وللشافعية أوجه . . » ( أ )( أ ) : تذكرة الفقهاء ، ج 2 ، ص 320ونحوه عبارة القواعد ( ب )( ب ) قواعد الأحكام ، ص 94 ( الطبعة الحجرية )والإرشاد ( ج )( ج ) إرشاد الأذهان ، ج 1 ، ص 425، إلَّا أنه أطلق الأجرة في الأخير ولم يقيّده بالمثل . وأمّا في الهبة فقد جزم العلَّامة في القواعد ( د )( د ) قواعد الأحكام ، ص 110بعدم كفاية المعاطاة فيها ، ولكنّه مال في التحرير ( ه )( ه ) تحرير الأحكام ، ص 281إلى عدم اشتراط القبول نطقا كما قيل . ويلوح من كلامه في هبة التذكرة كفاية المعاطاة ، حيث إنّه نقل عن بعض العامة ترتب الملك على إرسال الهدية ، ولم يناقش فيه ، وظاهره الركون إليه وإن لم يصرّح به . قال فيها : « الهبة عقد يفتقر إلى الإيجاب والقبول باللفظ كالبيع وسائر التمليكات . وأمّا الهدية فذهب قوم من العامّة إلى أنّه لا حاجة فيها إلى الإيجاب والقبول اللفظيين ، بل البعث من جهة المهدي كالإيجاب ، والقبض من جهة المهدي إليه كالقبول ، لأنّ الهدايا كانت تحمل إلى رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم من كسرى وقيصر وسائر الملوك فيقبلها ، ولا لفظ هناك ، واستمرّ الحال من عهده إلى هذا الوقت في سائر الأصقاع ، ولهذا كانوا يبعثون على أيدي الصبيان الَّذين لا يعتدّ بعبارتهم . ومنهم من اعتبرهما كما في الهبة والوصية . واعتذروا عمّا تقدّم بأنّ ذلك كان إباحة لا تمليكا . وأجيب بأنّه لو كان كذلك لما تصرّف الملَّاك [ لما تصرّفوا فيه تصرف الملَّاك ] ومعلوم أنّ النبي صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم كان يتصرّف فيه ويملَّكه غيره . والصدقة كالهدية في ذلك بلا فصل . ويمكن الاكتفاء في هدايا الأطعمة بالإرسال والأخذ من غير لفظ الإيجاب والقبول جريا على المعتاد بين الناس . والتحقيق مساواة غير الأطعمة لها ، فإنّ الهدية قد يكون
هدى الطالب إلى شرح المكاسب — صفحة 149 | السيد جعفر الجزائري المروج