وفيه ( 1 ) : أنّ معنى جريان المعاطاة في الإجارة على مذهب المحقق الثاني
شرح
( 1 ) شرع المصنّف قدّس سرّه في مناقشة ما أفاده المحقق الثاني قدّس سرّه من تعميم المعاطاة للإجارة والهبة ، فأورد عليه في ما يتعلق بالإجارة بوجوه ثلاثة ، كما أورد عليه بوجهين في الهبة سيأتي بيانهما تبعا للمتن .
الأوّل : أنّ المحقق الكركي قدّس سرّه التزم في معاطاة البيع بالملك المتزلزل ، ونفى مقالة المشهور من ترتب إباحة التصرف عليها . وعلى هذا المبنى يكون معنى جريان المعاطاة في الإجارة صيرورة الأجير - وهو المأمور - مالكا للأجرة المعيّنة على عهدة المستأجر الآمر ، وصيرورة الآمر مالكا للعمل المعيّن - المأمور به - على المأمور .
ولكن يرد عليه أنّا لم نجد من صرّح بتحقق الملكية المتزلزلة في هذه الإجارة ، فكيف أسندها المحقق الثاني إليهم ؟ على ما هو ظاهر قوله : « إن في كلام بعضهم ما يقتضي اعتبار المعاطاة في الإجارة » ولعلّ هذا البعض يقول بكون المعاطاة مبيحة مطلقا سواء في البيع والإجارة . ومن المعلوم أنّ إباحة المنفعة والأجرة - من دون
هامش
اللفظ ، فتشملها أدلة تلك العقود .
الثالث : الهدايا التي أهديت إلى المعصومين عليهم السّلام ، فإنّهم كانوا يعاملون معها معاملة الملك ، مع وضوح خلوّها عن اللفظ .
الرابع : إسناد المحقق الثاني إلى ظاهر الأصحاب جريان المعاطاة في الهبة والإجارة .
الخامس : عدم القول بالفصل بين البيع وغيره ( أ ) .
( أ ) : غاية الآمال ، ص 202
والكلّ - ما عدا الثاني - مخدوش ، وإن كان المدّعى حقّا .