ولم يستحق ( 1 ) أجرة مع علمه بالفساد . وظاهرهم ( 2 ) الجواز بذلك . وكذا ( 3 ) لو وهب بغير عقد ، فإنّ ظاهرهم جواز الإتلاف ( 4 ) ، ولو كانت هبة فاسدة لم يجز ( 5 ) ، بل منع من مطلق التصرف . وهو ( 6 ) ملحظ وجيه » انتهى ( * ) .
شرح
منه ، ولم يستحق أجرة على عمله مع علمه بفساد الإجارة ، لفقد شرطها وهو الإيجاب والقبول اللفظيان .
( 1 ) أمّا عدم استحقاقه للأجرة المسمّاة فلفساد الإجارة . وأمّا عدم استحقاقه لأجرة المثل فلإقدامه على العمل بغير أجرة ، وذلك لعلمه بالفساد .
( 2 ) أي : والحال أنّ ظاهر الأصحاب جواز عمل المأمور استنادا إلى أمر الآمر ، فلا بدّ من كشف هذا الجواز عن صحة الإجارة المعاطاتية .
( 3 ) معطوف على « إذا أمره » وهذا الحكم في الهدية منشأ استظهار المحقق الثاني قدّس سرّه جريان المعاطاة فيها وعدم توقف الملك على الصيغة ، وقد تقدم نقل عبارة التذكرة آنفا .
( 4 ) ومن المعلوم أنّ جواز الإتلاف - وسائر التصرفات المتوقفة على الملك - من آثار صحة الهبة المعاطاتية ، إذ لو كانت فاسدة كانت العين الموهوبة باقية على ملك الواهب ، ولم يكن تصرف المتهب فيها - مطلقا - جائزا .
( 5 ) يعني : لم يجز الإتلاف ، بل يمنع من جميع التصرفات .
( 6 ) هذا نظر المحقق الثاني قدّس سرّه ، يعني : أنّ ما يقتضيه كلام بعضهم - من جريان المعاطاة في الإجارة والهبة - متين ووجيه .
هامش
( * ) وقد استدلّ على جريانها في سائر العقود بوجوه مذكورة في حاشية الفقيه المامقاني قدّس سرّه :
الأوّل : السيرة المستمرة على إجرائها في غير البيع ، على حدّ جريانها فيه .
الثاني : صدق اسم كل عنوان من عناوين العقود على المعاطاة التي تقوم مقام