هامش
يجب الدفع من نفس العين التي هي مشتركة بين المالك وبين السّادة أو الفقراء ، فالمبذول حينئذ هو عين مالهم ، وليس من مال المالك أصلا ، كما هو واضح .
ومنها : كون ثمن الهدي مملوكا للناسك كما حكاه المصنف عن الشهيد قدّس سرّهما حيث قال في هذا التنبيه : « وعرفت أيضا : أن الشهيد في الحواشي لم يجوّز إخراج المأخوذ بالمعاطاة في الخمس والزكاة وثمن الهدي ، ولا وطي الجارية ، مع أن مقصود المتعاطيين الإباحة المطلقة » وهذه العبارة كالصريح في اعتبار كون ثمن الهدي مملوكا وعدم كفاية إباحته .
لكن فيه : أنّه لم يدلّ دليل على اعتبار ملكية ثمن الهدي ، بل مقتضى إطلاق أخبار الاستطاعة البذليّة ( أ )
( أ ) : وسائل الشيعة ، ج 8 ، ص 26 إلى 28 ، الباب 10 من أبواب وجوب الحج وشرائطه .
- وخلوّ روايات وجوب سوق الهدي في حجّ القران ( ب )
( ب ) وسائل الشيعة ، ج 8 ، ص 149 ، الباب 2 من أبواب أقسام الحج .
، ووجوب ذبحه في منى في حج التمتع عن اعتبار ملك الثمن - هو عدم اعتبار كون ثمن الهدي ملكا للناسك ، ( ج )
( ج ) المصدر ، ص 164 ، الحديث : 25
ففي رواية الفقيه : « كان النبي صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم ساق معه مائة بدنة ، فجعل لعليّ عليه السّلام منها أربعا وثلاثين ، ولنفسه ستّا وستين ، ونحرها كلَّها بيده » الحديث . وهي ظاهرة في عدم اعتبار ملكية ثمن الهدي . ولو شك في اعتبارها فالأصل عدمه .
وعليه فلو جعل المال المباح له ثمنا للهدي كما إذا اشتراه بعينه لنفسه أو أدّى به دينه الذي اشتغلت به ذمّته ، كما إذا جعل ثمن الهدي في ذمّته وأدّاه من المأخوذ بالمعاطاة الذي أبيح له التصرف فيه لم يكن به بأس .
وأمّا ما في تقرير سيدنا الخويي قدّس سرّه من : « أنّه لا يتصوّر لإخراج ثمن الهدي من مال الغير معنى معقولا ، وذلك لأنّ المهدي إمّا أن يشتري الهدي بذمّته . . إلى أن قال : وإمّا