هامش
ومنها : المهر ، فإنّه قيل باعتبار كونه ملكا للزوج .
وفيه : أنه لا مجال لهذا التوهم ، بعد كون الزوجين ركنين في العقد ، في مقابل ركنيّة العوضين في العقود المعاوضيّة ، ولذا يجوز تفويض المهر وعدم ذكره في العقد ، بخلاف العقود المعاوضيّة ، فإنّه لا يجوز عدم ذكر العوض فيها . وكذا يجوز جعل المهر على غير الزوج الذي هو أجنبيّ عن المتعاقدين .
فتلخص من جميع ما ذكرناه صحة بعض ما قيل من التوقف على الملك في الموارد المذكورة ، فإنّ بعضها متوقف على الملك ، فتأمّل .
لكن الشأن كلَّه في نهوض الدليل على صحة الإباحة المطلقة حتى بالنسبة إلى التصرفات المتوقفة على الملك ، إذ مع فرض نهوضه عليها لا بدّ من الالتزام بالملك التحقيقي الآني ليقع التصرف المنوط بالملك في ملكه ، فتأمّل .
وكيف كان فمرجع ما استدل به على صحتها وجوه ثلاثة :
أحدها : ما في المتن من قوله صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم : « الناس مسلَّطون على أموالهم » وقد عرفت عدم دلالته عليه .
ثانيها : ما في حاشية الفقيه المامقاني قدّس سرّه من السيرة ، فإنّها قد ادّعيت على جواز جعل نثار العرس ثمنا في المعاوضات ، والتصرف فيه بما يتوقف على الملك ، غايته أنّه من الإباحة بلا عوض . كما أنّ النبي صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم والأئمة عليهم السّلام كانوا يتصرفون أنواع التصرفات فيما يهدى إليهم من غير فرق بين التصرفات المتوقفة على الملك وغيرها ، هذا ( أ ) .
( أ ) : غاية الآمال ، ص 196
وفيه : أنّ نثار العرس أجنبي عن المقام ، لأنّ الظاهر أنّه من باب الإعراض الرافع لمنع تملك الغير له ، فإذا أخذ كان الأخذ كأخذ المباح الأصلي في التملَّك .
وقد يقال : إن نثار العرس من باب الهبة . لكنه بعيد . وعلى كل حال هو أجنبي عن