هامش
أن يشتريه بشخص مال الغير . وعليه إن قصد الشراء للمالك فالهدي بنفسه يكون للمبيح . . إلى أن قال المقرّر : وإن قصد الشراء لنفسه فهو داخل فيما هو معلوم من شراء أحد بمال الغير لنفسه شيئا . ولا معنى لإخراج ملك الغير في ثمن الهدي » ( أ ) .
( أ ) : محاضرات في الفقه الجعفري ، ج 2 ، ص 93
ففيه : أنّه مبني على كون المعاوضة تبادل الإضافتين الملكيتين ، وقد عرفت خلافه ، فيتصور إخراج ملك الغير في ثمن الهدي .
بل على ما ذكرنا في دفع إشكال المعاوضة تكون المعاوضة بمعنى تبادل الإضافتين الملكيتين محفوظة ، حيث إنّ الهدي يصير ملكا لمالك الثمن ، ويباح للمباح له التصرف في الهدي بمقتضى الإباحة المطلقة ، حيث إنّها تقتضي إباحة التصرف في نفس المباح وبدله إذا عوّض بشيء ، وبدل بدله ، وهكذا ، والمفروض عدم قيام دليل على تعيّن إخراج الهدي من ملك الناسك .
ومنها : وطي الجارية كما أشار إليه الشهيد رحمه اللَّه ، فإنّه متوقف على الملك أو النكاح أو التحليل ، فلا يجوز وطيها إذا أخذت بالمعاطاة ، لأنّ الإباحة ليست ملكا ولا نكاحا ولا تحليلا ، إذ يعتبر في التحليل الصيغة الخاصة بلا خلاف ، بل الإجماع بقسميه عليه كما تقدّم في كلام الجواهر عند شرح كلام المصنف قدّس سرّه : « وصحة الوطي على التحليل بصيغة خاصة لا بمجرّد الإذن » والمراد بالصيغة الخاصة هي قوله : « أبحت لك وطي أمتي » أو « أنت في حلّ من وطي أمتي » هذا .
أقول : ليس الوطي متوقفا على الملك ، بل يتوقف على كون الواطي مالكا للوطي سواء أكان ذلك لكونه مالكا لرقبة الموطوئة أم زوجا لها ، أم ممّن أبيح له وطؤها من ناحية مالكها بألفاظ خاصة بالتحليل ، بناء على تمامية الإجماع على اعتبار تلك الألفاظ الخاصة في التحليل . وإلَّا فالأظهر تحقق التحليل بكل لفظ يدل عليه وإن لم يكن عربيّا ، والتفصيل في محلَّه .