تخطي إلى المحتوى الرئيسي

هدى الطالب إلى شرح المكاسب — صفحة 138

مساهمون:

ص١٣٨
هامش
ثالثها : ما أشار إليه بقوله : « وأمّا حصول الملك في الآن المتعقب بالبيع والعتق فيما إذا باع الواهب عبده الموهوب أو أعتقه . . إلخ » وحاصله : تنظير المقام برجوع الواهب عن هبته ليقع البيع في ملكه ، فكما يقتضي بيع الواهب رجوعه عن الهبة ودخول العين الموهوبة في ملكه ، فكذلك التصرف في المباح تصرفا موقوفا على الملك يقتضي دخول المال في ملك المباح له . إذ فيه أيضا ما لا يخفى ، لعدم دليل على صحة مثل هذا التصرف للمباح له حتى يكشف ذلك الدليل عن حصول الملكية التحقيقيّة آنا ما قبل تحقق ذلك التصرف . والحاصل : أنّ شيئا من هذه الوجوه الثلاثة المذكورة في كلام المصنف قدّس سرّه لا يصلح لتصحيح بيع المباح له للمال الذي أبيح له التصرف فيه كما نبّه هو قدّس سرّه أيضا على ذلك . هذا حال البيع الذي قيل بتوقفه على الملك . وأمّا سائر صغريات التصرف المتوقف على الملك فلا بأس بالإشارة إلى جملة منها ، فنقول : إنّه عدّ منها العتق . وقد نسب ذلك إلى المشهور ، ولذا حكموا بالملك التقديري في مثل قوله : « أعتق عبدك عنّي » بل ربما يدّعي الإجماع على ذلك . ويدل عليه صحيح منصور بن حازم عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام « قال : قال رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم لا طلاق قبل نكاح ، ولا عتق قبل ملك » ( أ ) . ( أ ) : وسائل الشيعة ، ج 16 ، ص 7 ، الباب 5 من أبواب كتاب العتق ، الحديث : 1 ورواية مسمع أبي سيّار عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام : « قال : قال رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم لا عتق إلَّا بعد ملك » ( ب ) . ( ب ) المصدر ، الحديث : 2 ونحوهما غيرهما . وما في حاشية السيد قدّس سرّه « من حمل الملك على ملكية الإعتاق كما تقدم في
هدى الطالب إلى شرح المكاسب — صفحة 138 | السيد جعفر الجزائري المروج