تخطي إلى المحتوى الرئيسي

هدى الطالب إلى شرح المكاسب — صفحة 140

مساهمون:

ص١٤٠
هامش
إذ الموجب له هو تخلَّص تلك العين عن الحق بالتبديل بعين أخرى خارجية أو ذميّة ، بمقتضى ولاية المالك على التبديل . وإن شئت فقل : إنّه بدون التبديل لا يصدق الدّين على من عليه الحق حتى يجوز أداؤه بمال الغير بإذنه ، فليس للمباح له إخراج ما أبيح له خمسا أو زكاة . وبناء على كونهما في الذمة - إمّا للقول بتعلقهما بها لا بنفس العين ، وإمّا لتلف العين التي تعلَّق بها الخميس أو الزكاة على وجه يوجب ضمانهما واشتغال ذمته بهما بحيث صارا دينا عليه . وإمّا لنقل الحق في ذمته بإذن المجتهد - لا مانع حينئذ من أدائهما بمال الغير بإذنه ، والمفروض كون المال من ناحية مالكه مباحا له ، فيجوز للمباح له أداء دينه الذي منه الخمس والزكاة . وبالجملة : يجب الأداء من نفس العين بناء على تعلقهما بها ، وعدم تبديل الحق بمال آخر . ولا يكفي الأداء من مال غيره ولو مع إذنه وإباحته ، لأنّ ولاية التبديل الرافع للشركة ثابتة للمالك لا لكل أحد حتى تثبت الولاية للمبيح ، ويكون إذنه في الأداء من ماله رافعا للشركة ، ويجوز الأداء من مال غيره ، مع صيرورة الحق في ذمّته بأحد الوجوه الموجبة لانتقال الحق إلى الذمة . فقد ظهر مما ذكرنا أنّ توقف جواز إخراج مال خمسا أو زكاة على الملك - كما قيل - ليس في محله ، لأنّهما بعد صيرورتهما دينا على من عليه الخمس والزكاة يجوز التبرّع بأدائهما من مال الغير بلا إشكال ، لما دلّ على جواز التبرّع بأداء دين الغير ، فلا مانع حينئذ من قصد القربة . فما في تقرير سيدنا الخويي قدّس سرّه من الإشكال في قصد القربة لا يخلو من غموض ( أ ) . ( أ ) : مصباح الفقاهة ، ج 2 ، ص 188 وقبل صيرورتهما دينا عليه - بأن كانت العين باقية ولم يبدّلها المالك بمال آخر -