هامش
البيع ، لا ملكية العبد ، فلا مانع حينئذ من جواز العتق إذا كان بإباحة المالك وإذنه ، لكون المباح له حينئذ مالكا للإعتاق وسلطانا عليه » ( أ )
( ا ) : حاشية المكاسب ، ص 79
خلاف الظاهر جدّا ، لكون الظاهر هو إضافة الملكية لا مجرّد السلطنة ولو بإذن من المالك . والحمل المزبور مما لا موجب له ولا داعي إليه ، إذ لا قرينة على هذا الحمل ، كما كانت موجودة في بعض الروايات الدالة على اعتبار الملكية في المبيع كقوله صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم : « لا طلاق إلَّا فيما تملكه ، ولا بيع إلَّا فيما تملكه » ضرورة عدم اعتبار ملكية الزوجة في الطلاق .
نعم في رواية أبي بصير عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام ، قال : « كان الَّذين من قبلنا يقولون :
لا عتاق ولا طلاق إلَّا بعد ما يملك الرجل » ( ب ) .
( ب ) وسائل الشيعة ، ج 16 ، ص 7 ، الباب 5 من أبواب كتاب العتق ، الحديث : 3
ولا بأس بقرينية هذه الرواية على إرادة ملكية الإعتاق .
إلَّا أن يقال : بعدم منافاة الجمع بين اعتبار إضافة الملكيّة وبين اعتبار السلطنة ، لأنّ اعتبار هذه يرجع إلى عدم الحجر ، وأنّ من يتصدّى الإعتاق لا بدّ أن يكون سلطانا على ذلك وغير محجور عنه .
وعلى هذا فيعتبر في المعتق الملكية وعدم الحجر ، فلا تكون رواية أبي بصير قرينة على إرادة السلطنة من الملكية في سائر الروايات ، لكونهما من المثبتين اللَّذين لا تنافي بينهما ، ومقتضى الجمع بينهما هو اعتبار كون المعتق مالكا غير محجور عن التصرف ، ويجري مثل هذا الكلام في البيع أيضا ، فتدبّر .
ومنها : مسألة الخمس والزكاة ، بمعنى : أنّ ما يخرج خمسا أو زكاة لا بدّ أن يكون ملكا . وتوضيح الكلام في ذلك : أنّه بناء على تعلَّق الخمس بنفس المال بنحو الإشاعة كما هو الأظهر أو الكلَّيّ في المعيّن - مع بقاء العين وعدم تبديل الحق - فالظاهر وجوب الدفع من نفس العين ، لعدم موجب لجواز الأداء بغير عين المال الذي تعلَّق الحق بهما ،