بيع الغاصب أنّ ( 1 ) تسليط المشتري للبائع الغاصب على الثمن والإذن ( 2 ) في إتلافه يوجب جواز شراء الغاصب ( 3 ) به شيئا ، وأنّه ( 4 ) يملك المثمن بدفعه إليه ، فليس للمالك ( 5 ) إجازة هذا الشراء ( 6 ) .
ويظهر ( 7 ) أيضا من محكي المختلف ، حيث استظهر من كلامه - فيما
شرح
( 1 ) خبر « ولكن » والعبارة منقولة بالمعنى ، قال السيد الفقيه العاملي قدّس سرّه :
« والمنقول عن قطب الدين في بيان إشكال الكتاب - أي الإشكال المذكور في القواعد في بيع الغاصب مع علم المشتري بالغصب - أنّه في التتبّع ، ووجّهه بأنّ المشتري مع العلم يكون مسلَّطا للبائع الغاصب على الثمن ، ولهذا لو تلف لم يكن له الرجوع عليه .
ولو بقي ففيه وجهان ، فلا ينفذ فيه إجازة الغير بعد تلفه بفعل المسلَّط بدفعه ثمنا عن مبيع اشتراه . . » ثم حكى كلام الشهيد في حواشي القواعد ، فراجع ( أ )( أ ) : مفتاح الكرامة ، ج 4 ، ص 192( 2 ) معطوف على تسليط ، يعني : كالإذن والإباحة فيما نحن فيه .
( 3 ) يعني : شراء الغاصب لنفسه بالثمن الذي أخذه من المشتري .
( 4 ) معطوف على « جواز » يعني : أنّ تسليط المشتري للبائع الغاصب على الثمن - مع علم المشتري بغصبية المبيع - يوجب جواز شراء الغاصب بالثمن وصيرورته مالكا للمثمن بسبب دفع المشتري - العالم بالغصبية - الثمن إلى الغاصب . يعني : أنّ ملكية المثمن له مسبّبه عن ملكية الثمن له ، الناشئة من دفع المشتري له إلى الغاصب .
( 5 ) أي : ليس لمالك الثمن - وهو الذي اشترى من الغاصب - إجازة شراء الغاصب ، إذ المفروض صيرورة الثمن ملكا للبائع الغاصب وأجنبيا عن المشتري ، فليس له الإجازة .
( 6 ) هذا ما نقله المصنف عن قطب الدين والشهيد قدّس سرّهما .
( 7 ) معطوف على « يظهر من جماعة » أي : ويظهر أن تسليط . . إلخ من العلَّامة كما ظهر من قطب الدين والشهيد قدّس سرّهم . ولعلّ الوجه في إفراد كلام العلامة قدّس سرّه بالذّكر