تخطي إلى المحتوى الرئيسي

هدى الطالب إلى شرح المكاسب — صفحة 120

مساهمون:

ص١٢٠
بحيث ( 1 ) يكشف البيع عنه ( 2 ) ، فلم يبق ( 3 ) إلَّا الحكم ببطلان الإذن في بيع ماله لغيره ، سواء صرّح ( 4 ) بذلك ، كما لو قال : « بع مالي لنفسك ، أو : اشتر بمالي لنفسك » أم ( 5 ) أدخله ( 6 ) في عموم قوله : « أبحت لك كل تصرف » . فإذا باع المباح له على هذا الوجه ( 7 ) وقع البيع للمالك ، إمّا لازما بناء على أنّ قصد البائع البيع لنفسه غير مؤثّر ( 8 ) ، أو موقوفا ( 9 ) على الإجازة ، بناء على أنّ المالك لم ينو تملَّك
شرح
( 1 ) هذا بيان لتحقق الملكية الآنيّة السابقة على البيع والعتق ونحوهما ممّا يتوقف على الملك ، فهذه الملكية متحققة في رجوع الواهب وذي الخيار ، وغير متحققة في إباحة أنحاء التصرفات . ( 2 ) أي : عن الملك الآنيّ السابق على البيع . ( 3 ) هذه نتيجة أجنبية المقام عن تلك الوجوه الثلاثة ، حيث إنّه بعد فقد دليل الصحة يتعيّن الحكم ببطلان الإباحة المطلقة . ( 4 ) أي : صرّح المبيح بالإذن للمباح له في بيع المال لنفسه لا للمبيح . ( 5 ) عدل لقوله : « صرّح » أي : لم يصرّح المبيح بالإذن في خصوص البيع ، ولكنه أباح كل تصرف ، ومنه البيع . ( 6 ) أي : أدخل الإذن - في بيع ماله لغيره - في عموم قوله : « أبحت لك . . إلخ » . ( 7 ) أي : على وجه الإذن في التصرف في المال ، إمّا بالتنصيص على البيع ، وإمّا بالإذن العام الشامل له ولغيره . ( 8 ) لأنّ مقتضى التعاوض بين المالين - بناء على ما قيل - هو دخول كل مال في كيس من خرج عنه الآخر . ووجه لزومه هو كون المباح له مأذونا في البيع كالوكيل ، فينفذ كلّ تصرّف منه في المال المباح له . ( 9 ) معطوف على « لازما » والوجه في توقف البيع على الإجارة هو : أنّ المبيح لم يقصد تملَّك الثمن ، لزعمه وقوع البيع للمباح له ، ودخول الثمن في ملكه . ولمّا لم تثبت مشروعية هذه الإباحة كان بيع المباح له فضوليا ، لكونه تصرّفا في مال المبيح بغير