تخطي إلى المحتوى الرئيسي

هدى الطالب إلى شرح المكاسب — صفحة 121

مساهمون:

ص١٢١
الثمن ( 1 ) ، هذا . ولكنّ ( 2 ) الذي يظهر من جماعة منهم قطب الدّين والشهيد رحمهما اللَّه في باب
شرح
إذن صحيح ، فيتوقف وقوع البيع للمبيح وتملَّكه للثمن على إجازته . ( 1 ) إذ لو نوى المالك تملَّك الثمن - حين إباحة ماله للغير - لم تتوقف صحة بيع المباح له على إجازة المبيح ، لوقوع البيع للمالك من جهة كون الإذن توكيلا للمباح له ، ومن المعلوم نفوذ تصرف الوكيل كالأصيل . وقد تحصّل من كلمات المصنّف إلى هنا : أنّ إباحة جميع التصرّفات غير صحيحة ، لعدم الدليل على مشروعيّتها . ( 2 ) غرضه النقض على ما ذكره من عدم جواز التصرفات المتوقفة على الملك بمجرّد إباحة التصرف . توضيحه : أنّ جماعة بنوا على أنّ الغاصب إذا باع العين المغصوبة بثمن مع علم المشتري بغصبية المبيع جاز للغاصب أن يشتري بذلك الثمن متاعا ويملك المثمن . وليس للمشتري إجازة شراء الغاصب ، لأنّه بدفع الثمن إلى الغاصب البائع للمغصوب - مع علمه بغصبية المبيع - أباح للغاصب التصرف في الثمن بحيث يصير مالكا لبدله . وكذا الحال فيما حكي عن المختلف من جواز وطي الجارية التي اشتراها بعين مغصوبة مع علم بائعها بغصبية الثمن . فإنّ هذين الموردين منافيان لما ذكرناه من عدم جواز التصرف المتوقف على الملك بمجرّد الإباحة . وهكذا الكلام فيما نحن فيه ، فيقال : إنّ المباح له وإن لم يصر مالكا ، إلَّا أنّه إذا اشترى بمال المبيح شيئا ملك المبيع ، أو إذا باعه ملك الثمن ، فهو كالغصب الذي يبيع العين المغصوبة ، فإنّه يصح تصرفه في الثمن بشراء شيء به ، ويملك المثمن مع عدم كونه مالكا للثمن . وعليه لا وجه لما ذكره الماتن بقوله : « أو موقوفا على الإجازة » إذ ليس للمالك المسلَّط إجازة تصرّف بيع المباح له ووقفه وعتقه .
هدى الطالب إلى شرح المكاسب — صفحة 121 | السيد جعفر الجزائري المروج