أوّلا ( 1 ) في « أعتق عبدك عنّي » لتوقفه ( 2 ) على القصد ( 3 ) .
ولا ( 4 ) على الملك المذكور ثانيا ( 5 ) في شراء من ينعتق عليه ( 6 ) ، لتوقفه ( 7 ) على التنافي بين دليل التسلَّط ودليل توقف العتق على الملك ،
شرح
( 1 ) وهو ما تقدّم بقوله : « أحدهما : أن يقصد المبيح بقوله : أبحت لك أن تبيع مالي لنفسك إنشاء توكيل له في بيع ماله . . كما صرّح في التذكرة بأن قول الرجل لمالك العبد : أعتق عبدك عنّي بكذا استدعاء لتمليكه . . إلخ » .
( 2 ) تعليل لقوله : « لا ينطبق » يعني : أنّ المبيح ليس قاصدا للتمليك الضمني حتى يلتزم به ، بخلاف قول الآمر : « أعتق عبدك عنّي » فإنّه قاصد للتمليك الضمني ، إذ بعد العلم بتوقف العتق على الملك لا بدّ من قصد التوكيل وتملَّك العبد حتى ينعتق في ملكه .
( 3 ) ولو إجمالا وارتكازا لا تفصيلا .
( 4 ) معطوف على « التمليك الضمني » .
( 5 ) وهو ما تقدّم بقوله : « الثاني : أن يدلّ دليل شرعي على حصول الملكية للمباح له بمجرّد الإباحة . . فيكون ذلك شبه دخول العمودين في ملك الشخص آنا ما . . للجمع بين الأدلة »
( 6 ) هذا ردّ الوجه الثاني ، وهو تقدير الملك في شراء من ينعتق عليه ، ووجه فقدانه في المقام هو عدم الدليل عليه هنا - أي في الإباحة - حتى يقع التنافي بينه وبين دليل توقف العتق ونحوه على الملك ، فنلتجئ بالالتزام بالملك الآنيّ ، لما مرّ من أن دليل السلطنة لا يصلح لأن يكون مستندا للإباحة إلَّا إذا كان مشرّعا ، والمفروض عدم مشرّعيّته ، فلا وجه للالتزام بالملك آنا ما في الإباحة المطلقة ، لتوقفها على دلالة دليل على مشروعيّتها حتّى نلتزم به ، كما نلتزم بالملك الآنيّ في شراء من ينعتق عليه ، جمعا بين دليل صحّة شراء من ينعتق عليه وبين دليل عدم ملكيته ، فإنّ التنافي بينهما أوجب الجمع بينهما بالملك الآني .
( 7 ) تعليل لقوله : « ولا على الملك المذكور ثانيا » يعني : أنّ الجمع بين الأدلة