تخطي إلى المحتوى الرئيسي

هدى الطالب إلى شرح المكاسب — صفحة 89

مساهمون:

ص٨٩
فإن لم تقبل ( 1 ) المعاوضة ( 2 ) بالمال كحقّ الحضانة والولاية ( 3 ) فلا إشكال ( 4 ) .
شرح
إلى من عليه الحق ، بجواز الأوّل دون الثاني ، وسيأتي توضيح تمام ما أفاده بعونه تعالى . القسم الأوّل : الحقوق غير القابلة للإسقاط ( 1 ) هذا هو القسم الأوّل من التقسيم الثلاثي للحقوق بنظر المصنف ، وضابطه - على ما قيل - كل حقّ روعي فيه مصلحة غير من قام به الحق كحقّ الحضانة التي لوحظ فيه مصلحة الطفل من حيث تربيته وإصلاح شأنه ، وكحقّ الولاية المراعى فيه مصلحة المولَّى عليه وغبطته ، فليس زمام الحق في هذين الموردين بيد من له الحق وهو الأمّ والولي كالأب والجد حتى يجوز لكل منهما التصرف فيه بنقله إلى الغير أو إسقاطه للتخلص من تبعاته . فإذا اشترت الأمّ سلعة لم يجز لها جعل الثمن حق حضانتها لولدها ، وكذا لا يجوز للولي جعل حق ولايته ثمنا لمتاع يشتريه من المولَّى عليه . والوجه في عدم جواز جعل هذا القسم عوضا هو : أنّ البيع مبادلة مال بمال ، وتمليك للغير ، وهو غير محقّق فيما كان الثمن هذا الصّنف من الحقوق ، لفرض قيامه بذي الحق وعدم انفكاكه عنه ، فهو غير قابل للإسقاط عمّن عليه الحق فضلا عن أن ينتقل إلى غيره . ( 2 ) ظاهر كلمة « المعاوضة » هو المبادلة بين المبيع وبين الحق ، لكنه غير مراد هنا بقرينة ما سيأتي في القسم الثاني من الحق غير القابل للنقل ، فيكون المقصود بالمعاوضة هو إسقاط الحق ، وإطلاق المعاوضة عليه من جهة وقوع إسقاط الحق عوضا عن المبيع . ( 3 ) أي : حق الولاية للحاكم الشرعي ولسائر الأولياء كالأب والجدّ له . ( 4 ) يعني : فلا إشكال في عدم وقوع هذا القسم عوضا في البيع ، لعدم دخول شيء في ملك البائع الذي خرج المعوّض عن ملكه .
هدى الطالب إلى شرح المكاسب — صفحة 89 | السيد جعفر الجزائري المروج