تخطي إلى المحتوى الرئيسي

هدى الطالب إلى شرح المكاسب — صفحة 605

مساهمون:

ص٦٠٥
نعم ( 1 ) نعم يمكن استظهار اعتبار الكلام في إيجاب البيع
شرح
( 1 ) إستدارك على قوله : « يسقط الخبر عن الدلالة » ومقصوده توجيه الاستدلال بالتعليل على عدم لزوم المعاطاة بناء على تطبيق التعليل على الاحتمال الثالث ، ومحصله : أنّ مقتضى حصر المحلَّل والمحرّم في الكلام هو انحصار إيجاب البيع بالكلام ، وعدم تحققه بغيره من الإشارة والمنابذة والمعاطاة ، إذ لو تحقّق البيع بغير اللفظ كان مخالفا لمقتضى حصر المحلَّل والمحرّم في الكلام . والفرق بين هذا التقريب وبين الوجه الأوّل حينئذ هو : ابتناء الوجه الأوّل على حصر جميع المحلَّلات والمحرّمات في الكلام ، سواء في العقود والإيقاعات وغيرها ، ولذا ناقش فيه المصنف قدّس سرّه بلزوم تخصيص الأكثر ، من جهة عدم توقف الحلية والحرمة على اللفظ في موارد كثيرة . بخلاف هذا الاحتمال الأخير ، فإنّ المراد بالكلام بقرينة مورد السؤال هو إيجاب البيع ، فالتعليل من أوّل الأمر مخصوص بباب البيع ، فكأنّه عليه الصلاة والسّلام قال : « إنّما يحلَّل الكلام البيعي ويحرّم كذلك » فإيجاب البيع محرّم للثوب والربح إذا كان قبل شراء الدلَّال ، وإيجابه بعد شراء الثوب من مالكه محلَّل لهما .
هامش
وعلى كلّ حال لا يستفاد من الروايات المشتملة على قوله عليه السّلام : « إنّما يحلَّل الكلام ويحرّم الكلام » عدم نفوذ المعاطاة ، أو توقف لزومها على الكلام ، لأنّ الاستدلال بها موقوف على الوجه الأوّل ، مع دلالة كلمة « إنّما » على الحصر . وكلاهما محل النظر والمنع ، هذا . مضافا إلى : ما في الحصرين من التنافي ، لأنّ مقتضى حصر المحلَّل في الكلام انتفاء الحلية بعدمه ، فيلزم أن يكون عدم الكلام محرّما ، وهذا ينافي حصر المحرّمية بالكلام ، وكذا العكس ، وهذا التنافي موجود سواء أكان المراد بالكلام نفسه كما هو مقتضى المعنى الأوّل ، أم مضمونه كما هو مقتضى المعاني الأخر ، فلو عولج هذا التنافي بجعل الحصر إضافيّا بمعنى كون نوع من الكلام محلَّلا لا محرّما ، ونوع آخر منه محرّما لا محلَّلا امتنع الاستدلال بالرواية حتى على المعنى الأوّل ، إذ لا تثبت توقف الصحة كلَّيّة على اللفظ . ودعوى عدم القول بالفصل تنافي القول بالانتفاء بمطلق الدالّ كما لا يخفى .