تخطي إلى المحتوى الرئيسي

هدى الطالب إلى شرح المكاسب — صفحة 608

مساهمون:

ص٦٠٨

ليس مجرّد إعطاء العين للمشتري ( 1 ) . ويشعر به ( 2 ) أيضا ( 3 ) رواية العلاء الواردة في نسبة الربح إلى أصل المال ، قال : « قلت لأبي عبد اللَّه عليه السّلام : الرّجل يريد أن يبيع بيعا ، فيقول : أبيعك بده دوازده ، أو : ده يازده ، فقال : لا بأس ، إنّما هذه المراوضة ( 4 ) ، فإذا جمع البيع جعله جملة واحدة » ( أ ) . فإنّ ظاهره - على ما فهمه بعض الشرّاح ( 5 ) - أنّه لا يكون ذلك في المقاولة التي قبل العقد ، وإنّما يكره حين العقد . وفي صحيحة ابن سنان : « لا بأس بأن تبيع الرجل المتاع ليس عندك ، تساومه ، ثم تشتري له ( 6 ) نحو الذي طلب ، ثم توجبه على نفسك ، ثم تبيعه منه بعد » ( ب ) .

شرح
( 1 ) حتى يحتمل كفاية المعاطاة . ( 2 ) أي : وتشعر رواية العلاء بانحصار إيجاب البيع في اللفظ . ( 3 ) كما أشعرت رواية يحيى بن الحجاج وخالد بن نجيح بالانحصار المزبور . ( 4 ) قال في مجمع البحرين : « نتراوض على أمر ، نستقرّ على أمر » ( 1 ) ( 1 ) مجمع البحرين ، ج 4 ، ص 211 و 212 . والمراد بجمع البيع هو العزم عليه ، يعني فإذا عزم على البيع جعل رأس المال والربح جملة واحدة ، ويسمّيها . ( 5 ) وهو سيدنا الجد المحدّث السيد نعمة اللَّه الجزائري قدّس سرّه ، وحاصله : أنّ تسمية الربح مكروهة في نفس العقد ، لا في المقاولة والمراوضة التي ليست هي بيعا ، فكأنّ اعتبار اللفظ في إنشاء البيع مفروغ عنه ، وإنّما كان السؤال عن جواز بيان نسبة الربح في الإيجاب ، فأجابه عليه السّلام بعدم البأس ببيانه في المقاولة التي هي من مقدمات أصل البيع . ( 6 ) أي : تشتري لذلك الرجل ، وتوضيحه : أنّ شراء السمسار متاعا من مالكه يكون تارة بفرض نفسه وكيلا عن الرجل الذي يريد ذلك المتاع ، فيتملَّكه الرجل بمجرّد أن اشتراه
هامش
( أ ) : وسائل الشيعة ، ج 12 ، ص 386 ، الباب 14 من أبواب أحكام العقود ، الحديث : 5 .
( ب ) وسائل الشيعة ، ج 12 ، ص 375 ، الباب 8 من أبواب أحكام العقود ، الحديث : 1 .