الشامي عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام : « أنّه سئل عن الرجل يزرع أرض رجل آخر ، فيشترط عليه ثلثا للبذر وثلثا للبقر ، فقال : لا ينبغي له أن يسمّي بذرا ولا بقرا ، ولكن يقول لصاحب الأرض : أزرع في أرضك ، ولك منها كذا وكذا ، نصف أو ثلث أو ما كان من شرط ، ولا يسمّي بذرا ولا بقرا ، فإنّما يحرّم الكلام » ( أ ) . الثالث ( 1 ) : أن يراد بالكلام في الفقرتين :
شرح
الأولى : صحيحة الحلبي قال : « سئل أبو عبد اللَّه عليه السّلام عن الرجل يزرع الأرض فيشترط للبذر ثلثا ، وللبقر ثلثا ، قال : لا ينبغي أن يسمّي شيئا ، فإنّما يحرّم الكلام » ( ب )( ب ) وسائل الشيعة ، ج 13 ، ص 199 ، الباب 8 من أبواب المزارعة والمساقاة ، الحديث : 4 ..
الثانية : معتبرة سليمان بن خالد ، قال : « سألت أبا عبد اللَّه عليه السّلام عن الرّجل يزارع ، فيزرع أرض آخر ، فيشترط للبذر ثلثا وللبقر ثلثا ، قال : لا ينبغي أن يسمّي بذرا ولا بقرا ، فإنّما يحرّم الكلام » ( ج )( ج ) وسائل الشيعة ، ج 13 ، ص 200 ، الباب 8 من أبواب المزارعة والمساقاة ، الحديث : 6 ..
( 1 ) هذا الاحتمال الثالث مبني على حمل « الكلام » في جملة التحريم والتحليل على تعبير واحد وجملة واحدة ، مع كون محرميته ومحلَّليته بحسب تعدد المحلّ أو الوجود والعدم .
ويمكن توضيحه بوجهين :
الأوّل : ما يظهر من الفاضل النراقي ( د )( د ) مستند الشيعة ، ج 1 ، ص 362 .، وحكي عن المحقق القمي في جامع الشتات وسبقهما المحدث الكاشاني ، حيث قال : « الكلام هو إيجاب البيع ، وإنّما يحلَّل نفيا ، وإنّما يحرّم إثباتا » ( ه )( ه ) الوافي ، ج 3 ، ص 59 ، الطبعة الحجرية ..
ومحصله : أنّ المراد بالكلام في الفقرتين لفظ واحد يكون محرّما في حال وجوده ، ومحرّما في حال عدمه ، أو بالعكس ، بأن يكون وجوده محلَّلا وعدمه محرّما . فالأوّل وهو
هامش
( أ ) : تهذيب الأحكام ، ج 7 ، ص 194 ، باب المزارعة ، الحديث : 857 ، وسائل الشيعة ، ج 13 ، ص 201 ، الباب 8 من أبواب أحكام المزارعة والمساقاة الحديث : 10 .