شرح
لا بأس » ( أ )( أ ) : وسائل الشيعة ، ج 12 ، ص 394 ، الباب 2 من أبواب أحكام العقود ، الحديث : 2 ..
ومنها : ما رواه إسحاق المدائني في جواز بيع المبيع قبل قبضه ، قال : « سألت أبا عبد اللَّه عليه السّلام عن القوم يدخلون السفينة يشترون الطعام ، فيتساومون بها ، ثم يشتريه رجل منهم ، فيسألونه ، فيعطيهم ما يريدون من الطعام ، فيكون صاحب الطعام هو الذي يدفعه إليهم ويقبض الثمن . قال : لا بأس ، ما أراهم إلَّا وقد شركوه » الحديث ( ب )( ب ) وسائل الشيعة ، ج 12 ، ص 388 ، الباب 16 من أبواب أحكام العقود ، الحديث : 7 ..
ثم قال قدّس سرّه : « وجه الدلالة : أنّه ليس شيء من المعاملتين على وجه وقع فيه الصيغة الخاصة المقرّرة ، وإنّما وقع المقاولة كما لا يخفى على من تدبّر فيها . ويمكن استظهار ما ذكره المصنف رحمه اللَّه من ملاحظة أخبار أخر في أبواب البيع » ( ج )( ج ) غاية الآمال ، ص 186 .( * ) .
هامش
( * ) لكن في دلالتها على كون المتعارف إيجاب البيع باللفظ تأمّل ، بل منع ، لأنّ ما وقع في تلك الروايات من الألفاظ بين المتبايعين إنّما وقع في مقام المقاولة ، لا في مقام إنشاء البيع ، وإلَّا يلزم جواز بيع المجهول ، إذ لا يعلم السمسار المقدار الذي يأخذه صاحب الورق . وأمّا إنشاؤه فهل وقع باللفظ أم بالفعل - أي التعاطي - فالروايات لا تدل عليه أصلا .
ثم إنّه على فرض دلالتها على التعارف المزبور فلا تنفي تعارف إنشاء البيع بالتعاطي أيضا .
وعلى تقدير دلالتها على عدم التعارف بالتعاطي لا تدلّ على عدم اعتبار التعاطي في مقام الإنشاء ، كما لا توجب انصراف أدلة البيع ونفوذه عن البيع المنشأ بالفعل .
بل يظهر من بعض الأخبار عدم دخل اللفظ في اللزوم ، كصحيحة جميل عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام : « في رجل اشترى طعاما ، كلّ كرّ بشيء معلوم ، فارتفع الطعام أو نقص ، وقد اكتال