تخطي إلى المحتوى الرئيسي

هدى الطالب إلى شرح المكاسب — صفحة 574

مساهمون:

ص٥٧٤
وقد يظهر ( 1 ) ذلك ( 2 ) من غير واحد من الأخبار ( 3 ) ،
شرح
( 1 ) هذا إشارة إلى الدليل الثاني على لزوم تخصيص أصالة اللزوم في الملك بالمعاطاة ، كما أنّ الإجماع المتقدم - من بسيطه ومركبة - هو الدليل الأوّل على التخصيص . ومحصّل هذا الوجه : دلالة طائفة من الأخبار على اعتبار اللفظ - في الجملة - في مقام إنشاء البيع ، وعدم كفاية التعاطي العاري عنه . ( 2 ) قال السيد الطباطبائي قدّس سرّه : « يعني : يظهر اشتراط اللزوم بكون إنشاء المعاملة باللفظ في الجملة » ( أ )( أ ) : حاشية المكاسب ، ص 74 .. وقال الفقيه المامقاني قدّس سرّه : « يعني : أنّه يظهر منها انتفاء اللزوم بانتفاء مطلق اللفظ الدال على الإنشاء ، سواء لم يوجد أصلا أم وجد ولكن لم ينشأ به التمليك » ( ب )( ب ) غاية الآمال ، ص 186 .. ومفاد كلام كلا العلمين واحد بالتأمّل . ( 3 ) قال السيد : « ولعلّ نظره في ذلك إلى ما أشرنا إليه سابقا من الخبر الوارد في بيع المصحف وأطنان القصب » ( ج )( ج ) حاشية المكاسب ، ص 74 .مثل قوله عليه السّلام في موثّق سماعة : « لا تشتر كتاب اللَّه عزّ وجلّ ، ولكن اشتر الحديد والورق والدفتين ، وقل : أشتري منك هذا بكذا وكذا » ( د )( د ) وسائل الشيعة ، ج 12 ، ص 114 ، الباب 31 من أبواب ما يكتسب ، الحديث : 2 ..
هامش
المعتبر في المعاطاة في مثل الدار والبستان والدّكان ونحوها من غير المنقولات التي زعموا أنّه لا يتحقق فيها العطاء من الطرفين . أو : احتمال عدم إفادة المعاطاة للملكية ، بل للإباحة . وحيث إنّ بناءهم على التمليك اللازم في الأمتعة الخطيرة لئلَّا يرجعوا فيها تشبّثوا في نقلها بالبيع القولي . ومع هذه الاحتمالات لا تكشف السيرة عن اعتبار اللفظ في لزوم الملك حتى تصلح لتخصيص عموم أدلة لزوم الملك في المعاطاة كما لا يخفى .