بل ( 1 ) يظهر منها أنّ إيجاب البيع باللفظ - دون مجرّد التعاطي - كان متعارفا بين أهل السّوق والتجار .
شرح
ونحوه غيره من الروايات الواردة بهذا المضمون التي جمعها في الوسائل في باب عدم جواز بيع المصحف وجواز بيع الورق والجلد ( أ )( أ ) : وسائل الشيعة ، ج 12 ، ص 114 - 116 ، الباب 31 من أبواب ما يكتسب به ..
ومثل رواية العجلي عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام : « في رجل اشترى من رجل عشرة آلاف طن في أنبار بعضه على بعض من أجمة واحدة ، والأنبار فيه ثلاثون ألف طن ، فقال البائع : قد بعتك من هذا القصب عشرة طن ، فقال المشتري : قد قبلت واشتريت ورضيت . . إلخ » ( ب )( ب ) وسائل الشيعة ، ج 12 ، ص 272 ، الباب 19 من أبواب عقد البيع وشروطه ، الحديث : 1 .( * ) .
( 1 ) قال الفقيه المامقاني قدّس سرّه ما لفظه : « هذا الظهور يحصل من ملاحظة أخبار متعدّدة ، بمعنى : أنّ التعارف يستفاد من المجموع ، لا أنّ كل واحد منها يدلّ عليه . . » ثم ذكر جملة من تلك الروايات :
منها : ما رواه عبد الرحمن بن أبي عبد اللَّه ، قال « سألت أبا عبد اللَّه عليه السّلام عن السمسار أيشتري بالأجر ؟ فيدفع إليه الورق ويشترط عليه أنّك تأتي بما تشتري ، فما شئت أخذته وما شئت تركته ، فيذهب ويشتري ، ثم يأتي بالمتاع فيقول : خذ ما رضيت ودع ما كرهت . قال :
هامش
( * ) لكنّك خبير - بعد الغضّ عمّا في سند ما عدا الموثق من الضعف - بعدم الدلالة على اشتراط اللزوم بالصيغة ، لقوة احتمال كونها في مقام بيان كيفية إنشاء القبول في البيع القولي ، ومن المعلوم عدم دلالتها حينئذ على اشتراط الصيغة في صحة البيع أو لزومه حتى تدلّ على عدم صحة أو لزوم البيع المعاطاتي ، هذا .
مع أنّ ذلك في الخبر الأخير من كلام الراوي لا الإمام عليه السّلام .
وبالجملة : فهذه الروايات وأمثالها لا تدل على اعتبار الصيغة في صحة البيع أو لزومه .