مطلقا ( 1 ) كما حكي عن ظاهر المفيد رحمه اللَّه ، أو ( 2 ) بشرط كون الدال على التراضي لفظا ، كما حكي عن بعض معاصري الشهيد الثاني ، وقوّاه جماعة من متأخري المحدثين ، أو ( 3 ) هي غير لازمة مطلقا ، فيجوز ( 4 ) لكل منهما الرجوع في ماله ، كما عليه أكثر القائلين بالملك ( 5 ) ، بل كلَّهم عدا من عرفت ( 6 ) ؟
شرح
لازم كما في البيع بالصيغة ، أم متزلزل يجوز لكل منهما الرجوع ؟ في المسألة أقوال ثلاثة :
أوّلها : إفادة المعاطاة للملك اللازم سواء أكان الدال على التراضي لفظا أم كتابة أم إشارة أم غيرها . وهذا منسوب إلى الشيخ المفيد قدّس سرّه من أنّها كالبيع القولي في اللزوم ، ولا جواز إلَّا من ناحية الخيار .
ثانيها : إفادتها للملك اللازم ، بشرط كون الدال على التراضي لفظا ، حكاه الشهيد الثاني عن بعض مشايخه . ووافقه جمع ، وقد تقدّمت كلمات بعضهم في المقام الثاني عند بيان الأقوال .
ثالثها : إفادتها للملك الجائز دون اللازم ، سواء أكان الدال على التراضي لفظا أم غير لفظ ، ويتوقف اللزوم على طروء أحد الملزمات ، وهو منسوب إلى أكثر القائلين بالملك من عصر المحقق الثاني قدّس سرّه .
واختار المصنف قدّس سرّه القول الأوّل ، واستدل عليه بوجوه ثمانية كما سيأتي إن شاء اللَّه تعالى .
( 1 ) أي : سواء كان الدال على التراضي لفظا أم غير لفظ .
( 2 ) هذا هو القول الثاني الذي أبداه بعض معاصري الشهيد الثاني قدّس سرّهما .
( 3 ) هذا هو القول الثالث الذي نسبه المصنف قدّس سرّه إلى أكثر القائلين بالملك .
( 4 ) هذا متفرع على تأثير المعاطاة في الملك الجائز ، كسائر العقود الجائزة كالهبة في جواز الرجوع في العين ما دامت باقية .
( 5 ) حيث إنّ لزوم العقد موقوف على إنشائه باللفظ .
( 6 ) من المحقق الأردبيلي وجمع من علماء البحرين الَّذين اعتبروا دلالة اللفظ على