المدّعى في الغنية والقواعد هنا ( 1 ) ، وفي ( 2 ) المسالك في مسألة توقف الهبة على الإيجاب والقبول مشكل ( 3 ) . ورفع ( 4 ) اليد عن عموم أدلة البيع والهبة ونحوهما ( 5 ) المعتضدة ( 6 ) بالسيرة ( 7 ) القطعية المستمرة ( 8 ) ،
شرح
( 1 ) أي : في حكم المعاطاة في خصوص البيع ، وغرضه من التقييد ب « هنا » التنبيه على إجماع المسالك في عقد الهبة .
( 2 ) حيث قال فيه : « وظاهر الأصحاب الاتفاق على افتقار الهبة مطلقا إلى العقد القولي في الجملة ، فعلى هذا ، ما يقع بين الناس على وجه الهديّة من غير لفظ يدلّ على إيجابها وقبولها لا يفيد الملك ، بل مجرّد الإباحة » ( أ )( أ ) : مسالك الأفهام ، ج 5 ، ص 10 .. بناء على اتحاد حكم البيع والهبة في توقفهما على الصيغة وعدمه .
( 3 ) خبر « فالخروج » ووجه الإشكال : أنّ الاستصحاب حجة شرعية ، وإطلاقه يقتضي الحكم ببقاء المأخوذ بالمعاطاة على ملك الدافع . هذا كلَّه في دليل القول بالإباحة .
( 4 ) معطوف على « فالخروج » وغرضه بيان وجوه القول بالملك .
( 5 ) كالإجارة . وهذه العمومات هي العمدة في القول بالملك .
( 6 ) نعت ل « أدلة » .
( 7 ) هذه هي المعاضدة الأولى للعمومات ، حيث إنّ بناء العقلاء على معاملة الملك مع المأخوذ بالمعاطاة .
( 8 ) إلى عصر المعصومين عليهم السّلام ، وليست من السير المستحدثة حتى يشك في إمضائها .
ولا بدّ أن يكون مقصود المصنف قدّس سرّه من السيرة هنا ما يعمّ سيرة العقلاء والمتشرعة حتى تكون حجة في نفسها ، إذ لو كانت السيرة عقلائية لا متشرعية كانت مخدوشة بما تقدم عنه من أنّها ناشئة من قلَّة المبالاة في الدين .
وأما سيرة المتشرعة فلا سبيل لهذه الخدشة فيها ، لأنّ بناء المتشرعة - بما هم متدينون - على أمر يكشف عن تلقّيه من الشارع ورضاه به .