عن أصالة ( 1 ) عدم الملك المعتضدة بالشهرة ( 2 ) المحقّقة إلى زمان المحقّق الثاني ، وبالاتفاق ( 3 ) .
شرح
والعمدة من هذه الثلاثة عمومات البيع والعقود ، وجعل المصنف قدّس سرّه السيرة وإجماع المحقق الكركي قدّس سرّه مؤيّدين للعمومات .
أمّا السيرة فلإمكان الخدشة فيها بعدم إحراز الإمضاء ، وأنّها ناشئة من قلَّة المبالاة في الدين .
وأمّا الإجماع فيمكن منعه بوجهين :
أحدهما : منع تحقق هذا الاتفاق ، بعد صراحة كلمات القدماء في الإباحة ، الآبية عن الحمل على الملك المتزلزل .
وثانيهما : كونه - يعد تسليمه - محتمل المدركية ، لاحتمال استناد المجمعين إلى السيرة والعمومات ، فيكون العبرة بالمستند لا بالاتفاق .
وحيث اتّضح أنّ عمدة الدليل على الإباحة هو الاستصحاب ، وعمدة الدليل على الملك هو العمومات ، تعيّن الأخذ بالثاني ، لعدم صلاحية الأصل العملي للمعارضة مع الدليل الاجتهادي حتى تصل النوبة إلى الترجيح أو التساقط ، لما تقرّر في الأصول من تقدم الدليل على الأصل العملي بالحكومة كما عليه المصنف ، أو بالورود كما عليه المحقق الخراساني .
ونتيجة البحث : أنّ المختار كون المعاطاة مؤثّرة في الملك ، لا في الإباحة .
( 1 ) هذا الأصل عمدة وجوه القول بالإباحة .
( 2 ) هذه هي المؤيّدة الأولى لاستصحاب بقاء المأخوذ بالمعاطاة على ملك الدافع .
وتقييد الشهرة بزمان المحقق الثاني للتنبيه على انقطاع شهرة القدماء على الإباحة ، وحدوث شهرة أخرى على الملك المتزلزل .
( 3 ) هذا هو المؤيّد الثاني للاستصحاب المزبور . وقد تقدم كلام السيد في الغنية والشهيد في القواعد عند نقل الأقوال في المقام الثاني ، والفرق بينهما صراحة كلام السيد في الإجماع ، وظهور « عندنا » فيه في قواعد الشهيد .